كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

تمام

يرجع إليها بلا مراجعة اهـ. والمفقود قبل تمام مدة الفقد حي في الحكم تنفق زوجته ومن تلزمه نفقته من ماله ويرث من مات من ورثته ويفيد كونه حيا في الحكم أن كل ولد أتت به فهو ولد له في الحكم لأنها فراش له وكذا الغائب ويحكم عليه بحكم الحي في كل شيء، وإن تولى ورثتهما ما صح عندهم قبل المدة من قسم ماله فليس للحاكم أو الجماعة معارضتهم فيه إلا إن رفع إليه أمر يجب إنكاره أو رفعت المرأة عليهم في النفقة فلينفذ النفقة ولا تنفق زوجة لهما بعد مدة الفقد والغيبة إذ لا نفقة للمتوفى عنها، وقيل تنفقان في مدة عدة الوفاة إذ لم تتحقق الوفاة هنا، وإن صح موت المفقود والغائب قبل تمام مدتهما ردتا ما أكلتا بعد الموت لأن الخطأ مضمون وكالحرة الأمة في أجل الفقد وأحكام الحيض والنفاس قيل والإيلاء، ويحكم بموت مفقودة كذلك لمضي أربع سنين من يوم الفقد ويورث مالها وتحل أختها لزوجها أو أربع بلا عدة تلزمه لأن الموت كالطلاق البائن وبلا طلاق لا كالمرأة إذا فقد زوجها وإن شاء أن أختها أو لا تجتمع معها أو أربعا قبل أجل

يتزوج

من

الفقد طلقها وتركهن سنة، وقيل سنتين ثم تزوجهن، وقيل لا حتى ينقضي أجل الفقد

•

قال القطب رحمه الله وبذا أقول إلا إني أجيز له تزوجهن إن كانت المفقودة آيسة من الحيض أو صغيرة بحيث لا يمكن أن تحيض وذلك بعد أن يطلقها وتمضي ثلاثة أشهر قبل وقت إمكان حيضها، وإن طلق مفقودة لم يدخل بها تزوج أربعا أو من لا تجتمع معها من حينه، وإن فقدت من رجل أربع زوجات ثم تزوج أربعا بعد تمام أربع السنين ثم قدمت واحدة من الأربع الأوائل فإن تزوج الأربع الأواخر بعقدة واحدة خرجن الأواخر عنه، وإن تزوجهن في عقدات خرجت الأخيرة من الأواخر وبقدوم ثانية

من

الأوائل

-

110

-