الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٨يمساها أخذها الأول ولا خيار له أيضا فإنها زوجته شاء أو كره، وقيل يختار الأقل إن شاء ولو لم يمساها أو لم يمسها أحدهما ومسها الآخر، وإن فقد
بقاء
عن طفلة أو مجنونة ثم تزوجت بعد تمام مدة فقده ثم قدم وهي بحالها فليأخذها ولا خيار له لضعف التزوج الثاني بسبق التزوج الأول الطفولية أو الجنون ويخيران وجدها بالغة أو مفيقة وكذا له الخيار إن حدث بها الجنون بعد البلوغ والنكاح، وإن فقد عنها عاقلة ثم تزوجها الأخير مجنونة أخذها ولا خيار لصحة نكاح الزوج الأول وقوته وضعف نكاح الزوج الثاني وإن فقد عن طفلة أو مجنونة فلها إنكار النكاح عند البلوغ أو الافاقة ما لم تتم مدة الفقد لأنها إذا تمت فقد خرجت من عصمته بموته الحكمي فليست زوجة في عصمته فضلا عن إن تنكر وكذا طفل أو مجنون عقد عليه وليه وفقدت زوجته له الانكار حال البلوغ أو الافاقة قبل تمام المدة لا بعدها فلا إنكار أصلا ولا صلاق عند حضور موت المفقود في الحكم، وإن فقد عاقل عن امرأة وقد تزوجت غيره بعد تمام المدة ثم قدم الأول مجنونا أخذها ولا خيار لوليه ولو أبا لأن اختيار الصداق بمنزلة الطلاق وطلاق الولي لا يصح عليه، وإنما يصح من الولي بعد تمام الفقد وإن فقد بالغ وقد تزوجت بعده طفلا أو مجنونا أخذها الأول إذا قدم لضعف النكاح الثاني، وإن طلق الآخر زوجته أو مات عنها ثم قدم الأول لزمها رد ما أخذت من الثاني من إرث أو متعة أو نصف صداق، وأما الصداق فلا ترده لأنه بالمس واستحقته به
قال القطب وهو الصحيح عندي وعليه الأكثر، قال وقيل لا ترد لأنها أخذت ذلك بطريق العلم وبه تزوجت، قال وهو ضعيف ألا ترى أن كثيرا من الأشياء تؤخذ على السنة ثم ترد إذا تبين خلافها وكذا إن تزوجت زوجة الغائب بعد الحكم بموته ثم قدم لزمها رد ما أخذت من الثاني إن مات
-
188
-