كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

الثاني أو طلقها، وقيل لا ترد، وإن تزوجت آخر بصداق معلوم فمست ثم افتدت بالصداق كله أو بعضه أخذها زوجها الأول حتما إذا قدم ولزم الأخير ذلك الصداق لوجوبه بالمس وبطل الفداء بفسخ النكاح وكذا زوجة الغائب ولزم المفقود ما ولدت زوجته دون الأربع السنين في الحكم وما بعد الأربع من يوم الفقد يلزمه الولد الأول منهم، وفي الثاني قولان ولو تقاربت مدة الوضع بساعة أو أقل أو أكثر قيل ولد له وقيل ابن أمه ولا يلزمه الثالث فهو ابن أمه ولزمه ما ولدت من بطن واحد ولو ثلاثا أو أربعا وفي البطن الثاني إن تعدد ما فيه قولان لا الثالث أو البطن الواحد هو ما خرج من الأولاد في مشيمة واحدة أو دفعة لا واحدا عقب الآخر ولزمه ماتبين أنه في البطن قبل تمام الأربعة ولو بقي بعدها عشرين سنة أو أكثر وكذا ما تحرك بعدها قبل أربعة أشهر وعشرة وما تلد قبل ستة أشهر بعدها ولو ولدت ثلاث مرات أو أكثر.

قال القطب هذا هو التحقيق عندي قال بل لزمه كل ما تلد قبل خروج السنتين بعد الأربع السنين إن ادعته له، وإن فقد عنها فولدت كثيرا فيما دون الأربع السنين ثم صح موته بعد شهر من يوم فقده أو أقل فكذلك يلزمه الأول لا الثالث، ولزم الغائب عن زوجته زمانا طويلا ما ولدت، وإن كثر لأنها فراش له فإن صح موته بعد شهر أو أقل أو أكثر من يوم غيبته فكالمفقود في لزوم الأول لا الثالث، وفي الثاني خلاف

وذكر أبو يعقوب يوسف بن خلفون فيمن تزوجت بعد مدة الفقد أو وفاة الزوج الغائب بالشهادة فولدت أولادا ثم تبينت حياة المفقود أو الغائب إن الأولاد لاحقون بالثاني لأنها فراشه عند الجمهور وعلي وأبي عبيدة والربيع

-

189

-