كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٠

وابن عبد العزيز وعامة أصحابنا قال وقال أبو حنيفة وابن عباد أنهم لاحقون بالأول لأن الفراش له في الحقيقة وعليه فالأولاد كلهم للأول من وقت ما فقد إلى رجوعه ولو تزوجت بعده أكثر من ثلاثة وولدت قبل تمام مدة فقد كل واحد أو بعد تمامها أو لم يفقدوا بل ماتوا أو طلقوا، وإن هربت زوجة من زوج فدخلت بلدا لا تعرف فيه فتزوجت به زوجا ثم طلقها أو مات عنها ثم ولدت كثيرا ثم قدم الأول فأخذها لزم الثاني الأول من الأولاد وفي الثاني قولان ولزم الأول ما فوق ذلك لأنه الفراش الحقيقي، وإن تزوج غاصب زوجة رجل أو تسرى سريته فأعلن بذلك فاتخذ لها بيتا فولدت عنده كثيرا فالكل للأول في الحكم لأن الفراش له

وهذا هو الصحيح، وقيل يلزمه ما ولدت دون الستة الأشهر من يوم نكاح الغاصب أو تسريه، وما فوق ذلك بنو أمهم.

وقال أبو يعقوب إن هربت من زوج ولحقت برجل أو غصبت وانقطع وطى الزوج عنها فولدها ولد زنى لا يلحق الزوج، وقيل أن النسب ثابت للمغتصب إذا ضمها لنفسه تنزيلا له منزلة المستحل، وقيل المفقود يختار أكثر الصداقين، وقيل يأخذ امرأته ولا خيار له، وقيل حرمت عليه وعلى الآخر

قال القطب رحمه الله قال عبد العزيز في بعض مختصراته، وإن نعى إلى امرأة زوجها فاعتدت وتزوجت وولدت وصحت حياة الأول فالولد للأخير وهي زوجة الأول، فإن خرجت منه بموت أو فراق ففي حلها للأخير خلاف، واختير عدمه، ومن تزوج امرأة وولدت فقال تزوجتها منذ أربعة

-

190

-