كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠

وفي كتاب الدعائم يجوز عتق الذمي يهوديا أو نصرانيا أو صابيا ولا تجزي رقبة مجنونة، وقيل تجزي إن كانت تفيق ولا معيبة بما ترد به في النكاح ولا فاقدة جارحة وإن سنا واحدة ولا ذات شلل أو عم إن أبطل جارحة ولو عن غير ظهار كدين لازم، وإن لم يبطل جارحة جاز

وقد علمت من ذلك أنه لا يجوز مقطوع الذكر أو بعضه ولا الخصي والأعمى والأعور والأحدب والمكسور والمريض، وأجاز بعضهم الأعور إن لم يمنعه عوره عن الاكتساب، وأجاز بعض من ذهبت أسنانه إلا ما يمضغ به، وجازت زائدة أصبع في يد أو رجل أو سن إن لم يمنع انتفاعا وذات قزع أو جرح أو أثر سوط أو قرح أو كي إن لم يؤد ذلك لفقد جارحة أو بطلانها ولا يجزي جنين في بطن ولو ولد حيا ويقبل ذو أربعة أشهر من يوم ولادته، وقيل ذو شهرين، وقيل يجزي من حين ولد ولزمت معتقه نفقة وإرضاعه وما يحتاج إليه حتى يبلغ، وجاز له أن يعطيه حقوقه ولو زكاة بأن يوكل له من يقبض عنه وتدخر له إلى أن يبلغ ويؤنس رشده، وإن مات قبل البلوغ أطعم مسكينا مكانه حتى يبلغ أترا به ورخص له أن لا يطعم، وهل من أعتق من لا يجزيه ولو عن غير ظهار ناويا أنه يجزيه وظانا أنه يجزيه بمضي لصدوره منه ولو كان لا يجزيه أو لا لمخالفته نواه

يمضي

عتقه

عتقه، ومن

قال عبد العزيز فيه تردد والذي عند القطب أنه أعتق صغيرا فتكلم أثرا به بعد كبر ولم يتكلم صح عتقه وبطل إن لم تنبت أسنانه لأن علة عدم نبتها سابقة وعلة عدم التكلم ممكنة الحدوث بعد العتق ولا تحرم زوجته بالمس وكذا كل عتق جاز له الاقدام عليه في الشرع ثم تبين أنه لا يكفيه لا تحرم عليه زوجته به، وإن خرج المعتق حرا أو استحق أو

-

200

-