الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤عليه
من الحال لا ان ينتقل فيه من حكم ثبت له بيقين الى حكم آخر لم يثبت الا بمحض تهمة مع ما فيه من اساءة الظن بالولي المذهب الثالث حسن الظن بالولي وابقاؤه على ولايته كما في المذهب الأول لكنه يستتاب من ذنبه فان تاب فذاك المطلوب منه وان اصر برأي منه لا تجب استتابته في هذا المقام بل يحسن لانها من باب الامر بالمعروف والله اعلم.
باب في ذكر شيء من الكبائر وفي احكام القاذف
اعلم ان من الكبائر الغيبة والتجسس والقذف اما الغيبة فهي ان تذكر اخاك في غيبته بما يكرهه على قصد التنقيص له لما روي عنه انه قال هل تدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله اعلم قال ذكرك اخاك بما يكرهه قيل ارأيت ان كان في اخي ما اقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته وقولنا على قصد التنقيص مأخوذ من الاحاديث الآتي ذكرها في بيان ما يكون غيبة ولا غيبة لفاسق لقوله الا الله اذ يعوا بخبر الفاسق ليحذر الناس شره وقوله الا الله ما لكم والمنافق قولوا فيه ما فيه وقوله الا الله من القى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له وخرج بقولنا على قصد التنقيص ما اذا لم يقصد بذكر المؤمن بما يكرهه تنقيص وذلك اشياء احدها التظلم فان من ذكر قاضيا بالظلم والخيانة واخذ الرشوة كان مغتابا عاصيا ان لم يكن مظلوما اما المظلوم من جهة القاضي فله ان يتظلم الى الامام وينسب القاضي الى الظلم اذ لا يمكنه استيفاء حقه الا به قال علا الله ان لصاحب الحق مقالا وقال لي الواجد
يحل عقوبته وعرضه
ثانيها ان يكون الانسان معروفا بلقب عن عيبه كالاعرج والاعمش والاعور والاصم فلا اثم على من يقول روى ابو الزناد عن الاعرج وسلمان عن الاعمش فقد فعل العلماء ذلك لضرورة التعريف ولان ذلك قد صار بحيث لا يكرهه صاحبه لو علمه بعد ان قد صار مشهورا به نعم ان وجد عند معدلا وامكنه التعريف بعبارة اخرى فهو اولى
-
124