الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥ثالثها تحذير المسلم من الشر كمن اشترى مملوكا وقد عرفه بعيب فلك ان تذكر
ذلك لمشتريه المسلم وان كان العبد وليا وكذلك المزكي اذا سئل عن الشاهد فله ان يقول مثلا هو بقال او دباغ او حجام وان كان الشاهد وليا وكذلك المستشار في التزويج له ان يقول أن هذه المرأة غير جميلة ونحو ذلك وهذا الرجل ليس هو من حسب ونحو ذلك وان كان المستشار فيه وليا
رابعها الاستفتاء كأن يقول للمفتي ظلمني ابي او زوجتي او اخي فكيف طريقي في الخلاص لما روي عن هند بنت عبتة انها قالت للنبي عل الله ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني انا وولدي بالمعروف فذكرت الشح والظلم لها ولولدها ولم يزجرها الله اذ كان قصدها الاستفتاء
خامسها الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي الى منهج الصلاح فلك ان تقول فلان فعل كذا من المنكرات عند من يعينك على ردعه عن منكره وان كان فاعل المنكر وليا عند المستعان به كما روى عمر رضي الله عنه مر على عثمان وقيل على طلحة فسلم عليه فلم يرد عليه السلام فذهب الى ابي بكر رضي الله عنه فذكر له ذلك فجاء ابو بكر اليه ليصلح ذلك ولم يكن ذلك غيبة عندهم وكذلك لما بلغ عمر ان ابا جندل عاقر الخمر بالشام كتب اليه و بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب الآية فتاب ولم ير ذلك عمر ممن ابلغه غيبة اذ كان قصده ان ينكر عليه فينفعه نصحه ما لا ينفعه نصح غيره وقد نظم هذه الخمسة بعضهم في قوله مع غيبة الفاسق القذف ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر
والمظهر فسقا ومستفت ومن
طلب الاعانة في ازالة منكر والتجسس المحرم هو السؤال عن عورات الناس لقصد الاطلاع عليها عن معاوية قال سمعت رسول الله الله يقول انك ان اتبعت عورات الناس افسدتهم او كدت تفسدهم فدخل تحت قولنا عن عورات الناس عورة المسلم والفاسق والمشرك لأن السؤال عن جميع ما ذكر حرام بخلاف الغيبة فانها انما تحرم في المؤمن وخرج بقولنا لقصد الاطلاع عليها ما اذا سئل عن العورات لقصد سترها واصلاح العالم كسؤال
-
125 -