كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

ومذهبنا أنها كالرجل، ومن أطعم وإن غداءين أو عشاءين أو أطعم الغداء وبقي أياما ثم أطعم العشاء أو أطعم غداء ثم بعد ذلك بأيام أطعم غداء أو أطعم غداء ثم بعد أيام كال لهم العشاء أجزاه خلافا لمن زعم أنه لابد من التتابع في الاطعام والكيل قياسا على الصوم وما أطعم بالنهار غداء وما أطعم بالليل عشاء، وقيل الغداء من الفجر للظهر والعشاء من الظهر للفجر، ومن أطعم عشرة مساكين ستة أيام غداء وعشاء جاز وكذا إن أطعم

ثلاثة عشرين يوما وهكذا ورخص بعضهم أن يطعم واحدا ستين يوما

قال القطب وهو قول أبي حنيفة على أن معنى إطعام ستين مسكينا إطعام طعام الستين واستحسن أن يطعم ستين مسكينا غداء فعشاء في يوم أو في يوم وليلة وصح في كفارة اليمين إطعام ثلاثة فما فوق ثلاثة أيام وزيد عاشر وجاز أن يطعم واحدا عشرة أيام والكيل كالاطعام فيجوز إعطاء كفارة الظهار كغيرها لواحد بالكيل ولو بمرة، ومن أطعم ستين غدائهم فماتوا أو تفرقوا قبل أن يطعمهم عشائهم وعجز عن جمعهم جدد ولا يطعم ستين آخرين أكلة ثانية معتدا بالأولى ولا بعضا من الأولى مع التكملة من الآخرين فإن فعل ذلك ومس حرمت، وإن لم يجدد حتى تمت الأربعة بانت وكذلك

إن أطعمهم أكلو وصاروا بعد ذلك بحال لا تجوز في التكفير كالشرك والغنى

لا

وإن أطعم ستين فيما عنده ثم علم بنقص ثلاثة بغلط أو بكونهم ممن يجزي وقد مس وجب العزل حتى يطعم ثلاثة أخرى وتحرم إن مس قبل إطعامهم، ومن علم بغلطه أو بمن لا يجزي أو بالتدليس بوقت يطيق فيه الصوم قبل الفراغ من الاطعام صام متتابعين، وإن لم يتمهما حتى دخله مال يجد به رقبة لزمه العتق ما لم تغب شمس اليوم الآخر ورخص في إتمام صومه إن دخله المال في اليوم الآخر، وقيل إن صام الأكثر وهو

-

208

-