كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

ما فوق النصف لزمه الصوم وكفاه وكذا في الاطعام والكيل إن أطعم

الأكثر أو كال للأكثر

وأرخص من

ذلك كله أنه إذا شرع في التكفير بالصوم لم يلزمه

العتق، وإذا شرع في الاطعام أو الكيل لم يلزمه الصوم ولا العتق ولا يعذر بالغلط في أكثر من ثلاثة مساكين، وقيل إن علم فيمن أطعم عشرة أو أقل أو أكثر عبيدا أبدلهم ولا ضير بمسه قبل علمه بهم ولا تحرم به لأنه مما لا يميز

بالعلم

قال القطب رحمه الله وهو الصحيح عندي بخلاف الغلط فإنما رخصوا له في ثلاثة قال وإن غلط في أكثر لم يجد عندي رخصة إن مس لأن من تقصير، قال ولكن إن أتم بعد المس وكان معها لم أقدم على الفراق

ذلك

إذ لم يتعمد انتهاك الحرمة وليس مما فعل بالجهل بل بالغلط، ومن أطعم ستين بلا أدام ومس حرمت ورخص أن يعطيهم أدامهم أو قيمة الأدام من الحب بعد المس، وإن عجز عنهم لتفرق أعطى لغيره كما يعطي الكفارات والأدام هو السمن واللحم والشحم واللبن والزيت والمرق والجبن والعسل، وقيل أن البصل والكرات والفول والعدس وجميع القطاني وبقول الأجنة إذا طبخت أدام إلا الملح وحده، وإن أطعمهم أداما نجسا ثم علم فإن كان قد أطعمهم خبزا أو غيره من الطعام بنحو زيت نجس فلا يجزيه، وإن أعطاهم شعيرا أو غيره مما لا يؤكل بحاله وأعطاهم زيتا فلا بأس ولو مس بعلم وليبدلهم طاهرا بعد ولو خرجت الأربعة ولا تطعم كفارتان لعدد واحد بيوم

وفي الديوان يجزي كيل الزبيب والتمر لا إطعامهما، قال والصحيح أنه يجزي إطعامهما أيضا، وجاز أن يطعم عدد واحد في يوم بكيل ولو أكثر من

-

209

-