الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١١باب الإيلاء
الإيلاء لغة اليمين وشرعا الكلام المانع من وطى الزوجة ولو أمة غير الظهار فدخل ما لا حلف فيه مثل أن يقول علي أن أتصدق بكذا أو علي كذا نذر أو عتق أو طلاق إن مسستها أو إن لم أمسها وفي إيلاء المجنون والطفل والعبد والكافر ما مر في الظهار كله، وكذا من عجز عن المس كالشيخ الفاني وأجل الايلاء من يوم الحلف عندنا وبعض قومنا، وقال قوم منهم من يوم الرفع للحاكم فالحالف بالله لامرأته لا يمسها مثل أن يقول والله لا أجامعها يكفّر كفارة يمين مرسلة إن مسها متى شاء الكفارة وهي والتكفير بعد المس لا قبله جري على المأخوذ به إذا وجبت الكفارة بالحنث بالمس فلا بأس بتأخيرها عن أربعة الأشهر وجوزتا تأخير المس عن الكفارة، وإن حلف بغير الله وغير صفته فلا إيلاء ولا كفارة، وإن آلى من الأربع بكلام واحد فكفارة أو بكل على حدة فكل بكفارة ومن آلى على شيء فأراد فعله فليفاد ويفعل ثم يراجع ولا يضر الفعل بعد ذلك
بذمته
قال محمد بن محبوب قال المسلمون من فقهائنا في رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثا إن كلمت أمها فإذا أبرأته بصداقها وأبراها نفسها ثم كلمت أمها ثم راجعها بشاهدين ثم كلمت أمها بعد ذلك لم يقع الطلاق وانفصالها بالايلاء طلاق واحد لا يملك رجعتها ويخطبها إن شاء في جملة الخطاب، وإن لم يمسها ذلك الحالف حتى مضت أربعة أشهر بانت بالايلاء
211