كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الامام عن احوال رعيته وفحصه عن اخبارهم فان هذا وان كان سؤال عن العورات

صال الله

لقد

لكنه ليس بالتحسس المحجور لما روي عنه انه مر بامرأة حامل على باب فسطاط فسأل عنها فقالوا هذه امة لفلان فقال الم بها فقالوا نعم فقال علوي هممت ان العنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له والخلفاء الراشدون والائمة المهتدون كانوا يتفحصون عن اخبار الرعية ويسألون عن احوالهم السارة والضارة ولم يعد ذلك منهم الا حزما في المملكة ونظرا في السياسة وكفى ما جرى من مثل هذا النوع لسيدنا عمر مع عماله فانه كثيرا ما يمتحنهم وكان يجعل عليهم عيونا وعلى العيون عيونا

•

ولا

والقذف هو رمي الغير بالفاحشة سواء كانت تلك الفاحشة زنا او غيره كذا في اصطلاحهم لكن غلب في عرفنا اطلاق القذف بالزنا خاضة وهو حرام مطلقا ولذا شرع على فاعله الحد وهو ان يجلد ثمانين جلدة جلدا متوسطا صونا للاعراض لكنهم شرطوا ثبوت الحد في القذف شروطا منها ما هو في القاذف ومنها ما هو في المقذوف فاما شروط القاذف فالبلوغ والعقل والاسلام والحرية فلا حد على الصبي ولا على المجنون ولا على اليهودي والنصراني عند بعضهم ان قذف المسلم والصحيح ان عليه الحد لعمومه تحت ان الذين يرمون المحصنات الآية ولا على العبد وقيل يحد اربعين واما شروط المقذوف فالبلوغ والعقل والحرية والاسلام والاحصان والعفه فلا حد على قاذف الصبي والمجنون وقيل يحد قاذفهما ولا حد على قاذف المملوك ولا المدبر ولا الذمي يحد قاذف محدود بما حد عليه واعلم انه اذا قذف احد احدا بالزنا فلا يخلو اما ان يكون المقذوف مجهول الحال لا يدري هل هو من اهل الاسلام ام من اهل الشرك او هو حر أم عبد أو هو صبي ام بالغ واما ان يكون حاله معروفا فان كان حاله مجهولا فلا شيء على من سمع القاذف اي يسعه السكوت عنه ولا يلزمه تتويب ولا غيره وان كان المقذوف معلوم الحال قلا يخلو اما ان يكون حرا بالغا مسلما واما ان يكون غير ذلك فان كان خرا بالغا مسلما فيبراً من قاذفه اتفاقا سواء كان المقذوف وليا او غير ولي وان كان صبيا أو عبدا فاما ان يكونا وليين او غير وليين برئ من قاذفهما اتقانا وان كانا غير وليين او كان المقذوف مشرك فالخلاف في حكم قاذفهم فقيل يبرأ.

منه

-

126