الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٤قال القطب رحمه الله أصحها الأول وقول الرجل الله عليه إن لم يمسها عتق رقبة أو صدقة لا تبين به إن تركها حتى مضت الأربعة، وإذا مضت ولم يمسها لزمه العتق أو ما ألزم نفسه، وإن كان بين رجل وامرأته مغاضبة فعزلها حتى مضت الأربعة بلا يمين وهاجرها بغيظ فلا تبين منه بذلك عندنا
كان
وهو مذهب الجمهور وهو الصحيح اعتمادا علي الظاهـ من أنه إنما يلزم حكم الايلاء باليمين، قال وقال مالك تبين إذا ترك وطئها أضرارا حتى مضت الأربعة اعتمادا على المعنى لأن الحكم إنما لزمه باعتقاد ترك الوطئ، وإن قال والله لا أمسها لئلا يهزل جسمي أو لبرودة الماء علي إيلاء، وإذا نفى الحالف المس ولم يقيده فهو لأربعة أشهر، وإن قيده فله حكم قيده، ومن قال لرجل إن وطئت زوجتك فامرأتي طالق فترك الرجل وطيء زوجته حذرا من طلاق زوجة صاحبه حتى مضت الأربعة لا تبين زوجة الرجل بتركه وطئها وكذا إن حلف له بالله لا يطأها أو بماله للمساكين فتركها حتى مضت الأربعة ولم يطأها خوفا من حنث صاحبه لأنه إذا وطئها لزمت صاحبه كفارة يمين فلا تبين منه وكذا إن حلفت زوجته له بالله لا يمسها فتركها أربعة أشهر حذرا من حنثها لا لأنه تبين لم يصدر منه ما يمنعه من مسها والحالف لها بالله لا يطأها في هذا اليوم أو الليلة أو الساعة أو البيت أو الموضع أو الثوب تبين منه إن تركها حتى مضت أربعة أشهر ولم يطأها في ذلك ولا في غيره، وقيل لا لأن له جماعها في غير ذلك
•
وهو قول عمروس بن فتح وهو الصحيح عندي وبانت
إن حلف لها بالله لا يطأها في معلوم من جسدها دون آخر وتركها لم يمسها
فيه ولا في غيره حتى مضت الأربعة
214
-
-