كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠

أنه لا يرثها ولو لم ينو ذلك لأن الله والذي عندي قال القطب رحمه فعله بعد موتها لا يجزي لأن الفعل ليدركها والميتة لا يدركها مدرك، وإن حلف بالطلاق ثلاثا أن يفعل كذا ثم مات قبل الفعل ولم تمض أربعة أشهر فلا ترثه لوقوع الطلاق ثلاثا فلا عبرة بعدتها، وإن ماتت قبل الأربعة فعل وورثها، ومن حلف بطلاقها ثلاثا أن تفعل هي ذلك الشيء فماتت قبل الفعل والأربعة فلا يرثها، وإن مات فعلت وورثته، ومن حلف بطلاقها ثلاثا أن يفعل غيرهما كذا ثم مات الحالف قبل الفعل طلقت مع موته وإن لم يفعل الحالف حتى مضت الأربعة بانت، وإن مات الزوج قبل الأربعة فعل الرجل وورثت، وإن ماتت فعل الرجل وورثها زوجها، ومن حلف بالطلاق أن يأكل مافي وعاء معين أو معينا في غير وعاء فسبق بأكله أو بإتلافه فقيل إن لم يأكله حتى مضت الأربعة بانت فعلى هذا تلزم الزوج حقوقها كلها إلا المس فلا يمسها فإذا مضت الأربعة بانت، وإن مسها حرمت وقيل طلقت وقت أتلف بالأكل أو غيره

فكأنه

قال القطب وهو الظاهر إذ لم يكن فيه ما يأكل وإن سبق بأكله أو بإتلافه قبل يمينه فقيل وقع الطلاق وهوالظاهر، وقيل إيلاء إن لم يأكله حتى مضت الأربعة، وقيل لا يقع واحد منهما لأنه حلف على نية وجوده قد شرط بلسانه أنها تطلق إن وجد ولم يأكله، ومن حلف بالطلاق أن يفعل كذا ففعله غيره وهو ممكن أن يفعله مرة أخرى كغلق باب أو قفله فإن أقسم أن يغلقه فأغلقه غيره ففتحه هو أو غيره ثم أغلقه هو لم يبر من إيلائه إلا إن نوى أن يفعله مرة ولوسبق به وكذا كل من حلف على محال هل يحنث في حينه أو لا حتى يمضي الوقت إن أجل، وقيل في ذلك بالطلاق في حينه، وإن قال لها إن لم أحبلك فأنت طالق فليطئها مرة فإن حبلت كانت

-

220

-