كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

زوجته ويكفي في الحمل نطفة لا يذيبها الماء والعلقة وما بعدها، وإن لم تحبل حتى مضت الأربعة بانت ويتبين الحبل وعدمه بالأمينات قبل الأربعة وبعدها، وإنما يطأها مرة لأنه لو وطئها مرتين أو أكثر احتمل أن تكون غير خبلى بالمرة الأولى فتحرم عنه بالمسة الأخرى لأنها لم تحبل بالأولى ورخص أن يطأها دون أربعة أشهر مرارا حتى تنقضي الأربعة ولو كانت ممن لا يمكن أن يحبلها لصغر

من

أو بكارة أو غيرهما ككبر مانع من جمل، وإن مسها فولدت دون ستة يوم المس بانت عند انسلاخ أربعة أشهر ولو لم يعلم بالبين إلا بوضعها بعد

ذلك من يوم

ذلك بشهر مثلا لظهور أنها لم تحمل بجماعه، وإن وضعت مع الأربعة أو قبلها طلقت وكذا إن تحرك دون مدته من وقت المس أو أسقطت جنينا مصورا دون أربعة أشهر أو مضغة دون ثمانين يوما أو علقة دون أربعين كل من يوم المس فلا يبريه ما ذكر من يمينه فإنه كان قبل مسه لأنه لا يصور قبل أربعة أشهر ولا يكون مضغة قبل ثمانين يوما ولا علقة قبل أربعين، فإن وقعت نطفة كانت أربعين يوما نطفة ثم علقة إلى ثمانين ثم مضغة برحم إلى مائة وعشرين فتلك أربعة أشهر فيصور بإذن الله تعالى وزيد عشرة لاحتمال ضعف الجنين فلا تحس حركته فينفخ فيه الروح، وقد قيل أن أقل ما تضع المرأة لتمامه حملها فيكون حيا ستة أشهر وهذا مجمع عليه لقوله عز وجل: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا فأربعة وعشرون شهرا للرضاع، وبقي للحمل ستة حلف بالله لغير زوجته لا يمسها ثم تزوجها فمسها كفر يمينا إجماعا وكذا إن حلف لها أول مرة بماله للمساكين أو بعتق أو بمشي للبيت لا يمسها ثم تزوجها فمسها لزمه ما حلف به وإن لم يمسها حتى مضت أربعة بانت منه على قول من قال أن الايمان تلزم على الزوجة ولو وقعت قبل تزوجها، وإن نوى بمسها المس الحرام لم يكن عليه كفارة ولا إيلاء، ومن حلف بطلاقها لا يمسها ثم تزوجها فمسها فهي طالق على ذلك القول ولا تطلق على غير ذلك

ومن

221

-