الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣عليه بأحكام المظاهر لأن قوله علي الظهار بمنزلة قوله هي كظهر أمه، وإن
لم يفعل حتى مضت الأربعة بانت فيما قيل
قال القطب رحمه الله لا تبين لأنه لم يفعل وهو علق الظهار بالفعل وإنما تبين إن فعل ولم يكفر حتى مضت الأربعة أو كفر ولم يمس حتى مضت ولزم بقوله على الايلاء أو لزمني الايلاء إن فعلت كذا كفارة الايلاء وهي كفارة اليمين يكفرها بعد المس أو قبله، وقيل ليس بالايلاء إلا إن عنى الحلف بالطلاق، وإن قال هي عليه كظهر أمه ونوى الطلاق فطلاق ولا ظهار عليه، وقيل عليه الظهار، وإن قال هي طالق ونوى الظهار كان الطلاق والظهار فإن انقضى أجل الظهار قبل أجل الطلاق بانت بتطليقتين وفي العكس بتطليقة، وإن انقضيا معا فتطليقتان، وإن قال هي طالق قبل موتي بثلاثة أيام مثلا خرجت من ساعتها أو بمضي الأربعة قولان، ومن قال لها يا يهودية أو يا مشركة أو نحو ذلك ومسها قبل التوبة حرمت ورخص، وإن قالت له مثل ذلك اجتنبها حتى تتوب ولا نفقة ولا كسوة لها، وقيل إن مسها قبل التوبة حرمت وهو ضعيف، ومن حلف بطلاق امرأته لا يفعل كذا أو ليفعلن كذا ثم طلقها ثلاثا تزوجت غيره ثم فارقته فتزوجها الأول وهو الحالف فهل يلزمه الحنث والطلاق الذي حلف به إن فعل أو لا يلزمه حنث ولا طلاق بعد الثلاث وقد هدمت تلك الثلاث ذلك خلاف، وإن حلف بالطلاق أن يفعل حرمت عليه إن مس قبله، وقيل لا تحرم لهدم الثلاث ذلك وإن لم يفعل حتى مضت الأربعة لم تبن منه على القول الثاني وبانت على القول الأول
والحاصل أن في كلتا المسئلتين قولين في التطليقات الثلاث هل تهدم الايلاء والظهار إذا تزوجها بعد أم لا، وأما الواحدة والاثنتان فلا يهدمن
ذلك
223
—