كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

حلف

إذا تزوجها بعد قولا واحدا عندنا في المشهور بل قد قال بعض العلماء إذا خرجت من العدة ولم تتزوج غيره وتزوجها لم يلحقه إيلاء ولا ظهار ولا طلاق لأن هذا تزوج جديد بعد ما فاتته فيعد ما سبقه من إيلاء أو ظهار أو طلاق كالعدم لأنه قبل هذا التزوج فهو كمن طلق من لا يملك أو ظاهر أو آلى ممن لا يملك ووجه من الحق ذلك في تلك المسائل كلها أن ما وقع من ذلك وقع وهي زوجته فلحقه بعد وفاتها عنه ورجوعها إليه ولو بعد ثلاث تطليقات، وإن حلف بطلاقها مثلا أن يفعل كذا ثم طلقها أقل من ثلاث فتزوجت غيره ثم فارقته فتزوجها الأول استقبل الايلاء فإن مسها قبل الفعل حرمت، وإن لم يفعل حتى مضت الأربعة بانت فإن تزوجها في الايلاء الأول فله الباقي منه ورخص أن يستأنف أربعة بعد التزوج، وإن تزوجها بعد انسلاخه استقبله من يوم نكاحها، ومن لا يمس امرأته سنة أو أكثر بانت منه إن تركها أربعة فإن جدد نكاحها فلا يقربها حتى يكفر فإذا تركها أيضا أربعة بانت، فإن جدد وتركها بانت ولم تحل حتى تنكح غيره، وقيل إذا بانت فلن تبين بعد ولكن لا يمسها حتى يكفر وإن حلف بطلاقها لا يمسها في السنة إلا مرة فليعزم على المس كل ليلة حتى يبقى أقل من أربعة أشهر مسها مرة فإذا دخلت السنة الثانية عزم على المس كل ليلة كذلك حتى يبقى أقل من أربعة مسها مرة، وإذا دخلت الثالثة فكذلك وهكذا أبدا، وإن لم يمسها وإن لم يمسها حتى انقضت سنته الأولى أو الثانية فصاعدا لم تبن لأنه لم يمنع من جماعها ولم تطلق لأنه لم يمسها مرتين أو وهو إنما علق الطلاق بمسها فوق مرة، وإن مسها أول السنة الأولى أو الثانية ثم تركها حتى مضت أربعة قبل تمام السنة بانت لأنه إذا مس منع من إعادة المس إلى السنة الأخرى ومنعه من المس إيلاء، وإن مسها مسة أخرى قبل تمام السنة طلقت وكذا من حلف بطلاقها لا يمسها في السنة إلا مرتين

أكثر

—

224

-