كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

باب الفداء

الفداء لغة التخلص من مكروه بنحو مال وشرعا فرقة بين الزوجين بردها إليه صداقها وقبوله إياه والخلع فرقة بينهما بردها بعضه وقبوله، وقيل الفداء أعم يقع بالكل والبعض عموما مطلقا بل يقع أيضا بأكثر لكن لا يحل له فيما بينه وبين الله ولا في الحكم، وقيل يحل فيهما، وقيل الخلع والفداء والفدية والصلح والمباراة والبرآن سواء تقع بالبعض وبالكل وأكثر وقيل انهن بمعنى وهو بذل المرأة العوض على طلاقها والفداء بأنواعه طلاق. الأكثر فمن فادى امرأته ثلاث مرات بأن فاداها وراجع وفاداها وراجع وفاداها أو طلق مرة وفادى مرتين أو طلق مرتين وفادى مرة لم تحل له حتى

تنكح غيره

•

منه،

قال القطب رحمه الله وقال شاذ منا أنه غير طلاق، وعن جابر بن

زيد أنه ليس طلاق ولو فاداها عشرا قيل إنه مات وهو لا يرى الخلع طلاقا

والمأخوذ به الأول وكقول جابر قال ابن عباس والشافعي

•

في القديم وطاووس وعكرمة وأحمد واسحق وأبو ثور أنه فسخ لأن الله تعالى ذكر الطلاق مرتين ثم ذكر بعد الفداء ثم ذكر الطلقة الثالثة فقال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ولو كان الفداء طلاقا لكان الطلاق رابعا لكن مذهب جابر أن يجدد نكاحها برضاها ولو

227