الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩والمأخوذ به ما مر قال ولا نوارث على المأخوذ به أيضا والفداء يقع بكل لفظ مفهم للمراد غير مجمل مثل أن تقول رددت لك صداقي على الفرقة فيقول قبلت أو رضيت أو تقول قد أبرأتك من صداقي أو حقي على الطلاق أو المفارقة، وإن أبرأته منه فقام ولم يقبل ولم ينكر ثم قبل فالأكثر على جوازه، وقيل بالمنع بعد المجلس وعليه فلا يكون ذلك فداء والصحيح الأول وعليه صاحب الدعائم، وإن رجعت قبل أن يقبل فلا قبول له بعد، وقيل له وكذا إن وطئها وإذا قام ولم يقبل فقيل يجبر على أن يقبل أو يرد، وقيل فاته القبول بقيامه قبل القبول، وإن قال تبري إلي منه على فداء فقعلت ولم يقبله فلا فداء، وقيل وقع
وهكذا الخلاف في جميع العقود من نكاح ورهن وبيع وشراء وأجرة وإصداق إذا طلب إنسان العقد فعقد له فلم يقبل بعد ما عقد له صاحب الملك ووجه عدم الوقوع أن قوله مثلا بع لي هذا بكذا أو تبريء إلي من صداقك أمر بالشروع في البيع أو التبري لا غير فلا يلزم إلا بالقبول بعد ذلك ووجه القول بالوقوع أن الطالب إنما ينوي بكلامه الجزم بالقبول إن عقد له كأنه يقول إن بعت لي بكذا فهو لازم لي ومقبول عندي، وإن تبرأت إلي من صداقك فهو لازم مقبول عندي، وإن تبرأت منه على الفداء فقال قبلته وحبستك وقع الفداء بقوله قبلته ولم ينفعه قوله بعد وقوعه حبستك هذا هو الصحيح لأنه كلام زائد لم يقع في طريق الشرط، وقال الربيع في هذا وسخ ولم يفرق بينهما وقيل لا يقع الفداء إن وصل كلامه، ومن قال قبلت إن شاء الله وقع الفداء، وإن قبل بعضه وقال حبستك بكذا مشيرا إلى البعض الباقي وقع الفداء وسقط عنها بالفوات ما قبل وبقي لها ما لم يقبله وإن أبرأته منه فقال لها طلقتك واحدة أو لم يذكر واحدة وقبلت الفداء جاز
-
229
-