الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠الطلاق وسقط عنه الصداق وبانت بتطليقتين إحداهما بقوله طلقتك والأخرى بالفداء لأنه طلاق بائن، وإن قال قبلت المال وطلقتك واحدة أو اثنتين أو ثلاثا جاز الفداء وسقط عنه الصداق أيضا وبانت بتطليقة واحدة الفداء ولا يلحقها الطلاق لأنه لا طلاق بعد قبوله الصداق وقبوله فداء وهي والفداء طلاق بائن لا رجعي بلا رضاها فضلا عن أن يلحقها، وإن قال قبل وطئها طلقتك واحدة أو أزيد وقبلت المال بانت بما قال وبقي نصف الصداق لها أو قال بعد الوطى طلقتك ثلاثا وقبلته طلقت ثلاثا وبقي الصداق لها وذلك لأنه لا فداء بعد ثلاث تطليقات لأنها بانت بهن، وإن قالت أبرأتك من صداقي على أن تطلقني ثلاثا فقال قبلت المال أو طلقتك ثلاثا فهو فداء وسقط عنه الصداق، وإن قدم الطلاق وأخر القبول بأن قال طلقتك ثلاثا وقبلته طلقت ثلاثا وبقي المال لها لأن التطليقات الثلاث تبين المرأة بهن فلا يلحقها الفداء بعدهن، وإن قال بعت لك طلاقك بكذا فقبلت فقيل ذلك فداء وسقط عنه من الصداق مثل ما باعه لها به وبقي لها ما فوق ذلك، وإن باعه لها بمثل الصداق سقط عنه الصداق كله، وإن كان ما باعه به أكثر من الصداق فلا تلزمها زيادة على الصداق وهكذا الخلاف جار في الفداء مطلقا هل يجوز بالصداق وما دونه أو يجوز بكل ما أراد الزوج ورضيت به المرأة ولو كان أضعاف ما أصدقها لأنها في ملكه كسائر ما ملكه، وقيل لا يجوز بيع الطلاق للزوجة ولا لغيرها، وإن بيع فليس ذلك البيع بفداء ولا طلاق
قال القطب رحمه الله والظاهر عندي غير ذلك، وإن باعه لغيرها على أن يطلقها الغير لمعلوم أو إذا شاء الغير ففي جوازه قولان ففي بيع الطلاق أقوال المنع والجواز والمنع لغير الزوجة وكذا هبته والاستئجار به
230