كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣١

والتصدق به، وإن قالت له قبل الوطى أبرأتك من نصف صداقي أو

لها

من

من

نصف ما أصدقتني أو من نصف مالي عليك فقبل بقي کامل صداقها ربعه لأن لها قبل المس نصف الصداق ولا يبقى لها غير ذلك إلا إن

دخل عليها بعد فإن لها نصف الصداق الكامل مع ذلك الربع، وقيل إن قالت أبرأتك من نصف مالي عليك بقي لها الربع من الكامل ولا يبقى لها شيء إن قالت أبرأتك من نصف صداقي أو من نصف ما أصدقتني لأن الصداق كله يسمى صداقها فحمل كلامها على إبراءه من النصف الذي لها بالعقد، وإن أبرأته من الصداق فإذا هي محرمته فلا فداء بينهما لأن الفداء إنما يكون من عقد ولها صداقها إن مس لأجل المس وإلا فلا صحيح يكون لها نصفه، وإن علمت ومسها بلا إكراه فلا صداق لها وكذا إن طلقها ثلاثا أو حرمت عليه بوجه بعد النكاح ثم افتدت منه فإنه يرد لها ما افتدت به، وإن طلقها واحدة رجعية أو اثنتين ثم افتدت منه ثبت له ولو لم تعلم بالطلاق لأن له الرجعة، وإن علمت وأنكر فافتدت فلها الرجوع في الصداق لأن لها أن تقول افتديت منه مخافة أن يطأني حراما، وإن رأى أحدهما الآخر يزني ووقع الفداء صح له المال والصداق إن قبضته المرأة فتلف فافتدت به ضمنته فإن أهلكته ولم يعلم زوجها بإهلاكه ثم افتدت منه به صفدت بالحديد وأجبرت على غرمه إجمالا بتهديد وزجر فإن قالت هو كذا وكذا ولا بيان له أعطت ما أقرت به وحلفها إن ادعى الزيادة، وإنما تصفد وتجبر لأنه لم يعلم بفناه فقبل الفداء وهو قد فني فكان ذلك كالتدليس منها إذ كان يتوهم أنه موجود وإلا لم تسمح نفسه بالفداء، وإن علم لزمها طلبه بجد حتى تؤديه له بلا صفد، ومن أصدق لها دنانير أو حيوانا أو أشجارا لم يلزمها رد ما أكلت من غلة كلبن وثمار وربح مثل أن تبيع ذلك الصداق وتربح فيه ثم يرجع إليها بوجه، وإنما لم يلزمها لقوله

منه

231

-

•

الخراج بالضمان