كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢

قال القطب رحمه الله والحديث ظاهر في أنها لا ترد الغلة والربح ولو كانا موجودين حال الفداء وما كان غلة على الشجر غير مدرك حال من الاصداق ترده للزوج حال الفداء لأنه مثل أغصان الشجرة وسعف النخل وما أدرك فلا ترده إن أفنته قبل الفداء وترد ما بقي منه إذا كان مدركا حال الفداء أو غير مدرك، وقيل ترد إليه ما كان في حال الاصداق غير مؤبر وما كان مؤبرا فلا ترده، وفي النسل قولان الأصح عند القطب رحمه الله أنه لا يلزمها رده لأنه ليس مما أعطاها بل حدث بعد إلا إن كان الولد في بطن الحيوان حال الاصداق فله قال في الديوان لا يجوز الفداء بخلاف الصداق إن وجد وجوز كما إن تلف بقدره فإن نقدا أو مكيلا أو موزونا أو أصلا فمثله وإن عروضا أو حيوانا فالقيمة، وإن افتدت بخلافه مع وجوده صح ولا شيء له، وقيل له ما افتدت به بقدره وإن أصدقها أرضا فغرست بها غروسا أو بنت بناء فإن علم بذلك فافتدت منه أخذ الأرض وأمسكت هي غروسها أو بنائها فيها بلا قيمة لعلمه فقبوله الفداء علمه بما فعلت في أرضه تقرير لما فعلت فيها فلو شاء لشرط إزالته حين إرادة الفداء، وإن ماتت الغروس أوطاح البناء رجعت الأرض إليه، وإن لم يعلم أخذ الأرض وما فيها من غرس أو بناء وأعطاها قيمة ذلك وجاز مثله، وقيل هو مخير إذا لم يعلم في إمساك الأرض دون غرس وبناء وفي أخذ العوض، وإن كان الغرس والنقض من الأرض التي أصدقها أخذها وما فيها بلا رد شيء لها إلا ما أعطت أجرة لبان أو غارس فلها، وقيل لا لأنه بدل من تعنيها بنفسها ولا عناء لها

والحكم على ذلك كله من قوله، ومن أصدق دنانير إلى قوله بلا رد شيء

إن رجع إليه بالفداء فكان ذلك ثم رده لها على المراجعة والله أعلم

من

لها

232 -