الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤فيها ولها صداقها كاملا وذلك لأنه لا يصح فعل طفلة ومجنونة في الفداء والخلع ولا افتداء ولي ولو أبا أو خليفة أو خلعه لهما إذا لم تجيزاه بعد البلوغ أو الافاقة، وإن افتدى لطفلة أو مجنونة أبوها بالصداق فلم تجزه بعد البلوغ أو الافاقة أخذته من زوجها ورجع الزوج به على الأب ووقع الطلاق من حين رضي الزوج بالفداء من الأب ولا ينتظر به البلوغ أو الافاقة، وقيل إذا وقع الفداء بين أب الطفلة أو المجنونة وبين زوجها لم يقع فداء ولا طلاق وتعزل عن زوجها حتى تبلغ أو تفيق، فإن أجازت كان الفداء لا الطلاق وكذا الولي، وقيل فعل الأب على طفلته أو مجنونته جائز تام فإذا فعل وقبل الزوج خرجت بالفداء وهو طلاق لا بطلاق غير الفداء فله المراجعة على هذا القول في العدة برضى الأب وعلى الأب الغرم لها فيما رد لزوجها إن أكل صداقها أو بعضه فيما بينه وبين الله ولا ننصب خصومة بين الأب وبنته إن أكل صداقها ولو كانت بالغة عاقلة، وقيل ينصب الحاكم الخصومة بينه وبين بنته في صداقها، وجوز على الطفلة والمجنونة فعل غير الأب من الأولياء والخليفة والوصي في الفداء والخلع كالأب إن لم يكن أب الأب، ومن الامام أو الجماعة أو القاضي إن رأى صلاحا لها ولا يلزم الطفل أو المجنون فداء ولا خلع ولا يصح منهما قبول للفداء أو الخلع ولا طلاق وإن بخليفة أو ولي ولو أبا، وقيل فعل الأب ماض عليهما، وقيل يمضي عليهما فعل غيره ممن ذكر إن رأى صلاحا قال أبو العباس جوز فعل الأب لا الخليفة ورخص للخليفة في الفداء أو الخلع إذا كان لعذر
قال القطب والصحيح أنه لا فداء ولا خلع إلا بين بالغين حرين عاقلين مريدين لا بكره أحدهما وفي المراهق والمراهقة قولان، وجاز الخلع والفداء من مريضين ومعتلين والشيخ الفاني والعجوز وقائم عليه البحر في
-
234
-