الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥سفينة ومحيط به حريق أو ماء ومشرف على الموت بجوع أو عطش أو حرا وبرد وحامل ومصلوب ومجروح، ومن ترجع أفعاله إلى الثلث بخوف الموت عليه ما عقل ومحرم بحج أو عمرة أو بهما أو معتكف كالطلاق ولزمت السكران من طلاق وفداء وغيرهما ما عقل إلا إن زال عقله، وقيل لزمه الطلاق ولو زال عقله ولا يجوز لأحدهما الفداء إلا بنشوز من الآخر أو بأس كدخان أو خمر.
قال رسول الله الا الله المختلعات من المنافقات أي إذا اختلعن مع إحسان الزوج، وقال أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة وذكروا أنها إذا طلبت إليه الطلاق فقد طلبت مكانها في النار أي إن أحسن إليها.
قال أبو العباس لا يقع الفداء بين الزوجين حتى يهلك أحدهما، ومن نشرت عنه وعظها وخوفها بالله جل جلاله فإن أبت أعرض عنها، وإن لم تترك اجتنب فراشها وضربها ضربا غير مبرح فإن لم تنته رفعها إلى المسلمين فيبعثوا حكما أهله وحكما من أهلها فيلتقي الحكمان ويخبر كل الآخر من نشز منهما بالعدل فإن كان هو الناشز قالا له أنت الظالم فاتق
من
فيأمران الله ولا يحل لك ما تعطيكه على الفداء، وإن كانت هي الناشرة قالا لها أنت الظالمة فاتقي الله ولا نفقة لك حتى ترجعي إلى الطاعة، وإن لم يصطلحا وظنا أن الفرقة خير في دينهما ودنياهما فرقا بينهما برضاهما ومن بلي منهما يبغض الآخر وكراهته وأوفى له حقه لم يحكم عليه بالعصيان والنشوز لغة الاقامة في الموضع النشز أي المرتفع أو الموضع الصعب فأطلق على صعوبة أحدهما لأنه لا نفع فيه مع صعوبته وجوز الفداء بالكل أو البعض بدون نشوز إن رضيا معا فيحل ما تعطيه، ومن
ذلك أن
يريد سفرا نائيا
-
235
-