كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

فأرادا معا أن لا يعضلها أو أراد غيرها من النساء فعرض عليها الفداء فقبلت

أو لم يطق على حقوقها فعرض عليها الفداء فقبلت

•

قال القطب رحمه الله وبالجواز قال جمهور قومنا محتجين بقوله تعالى

تهب

فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا له فإذا جاز أن مهرها له من غير أن يحصل لها على شيء جاز بالأولى أن تعطيه في الفداء

أن لا يقيما حدود

الله

لتملك به أمر نفسها، قال وقال الزهري والنخعي وداود لا يباح الفداء إلا عند الغضب والخوف من، وإن وقع بغير هذا فسد واحتجوا بقوله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئا إلا أن يخافا .. إلخ الله ومن تغلب على زوجته فحملها ما لا تطيقه من تضييع حقوق وضيق معيشة وسوء معاشرة حتى افتدت منه لم يحل له أخذه فيما عند الله، وإن جاز في الحكم، وقيل لا يجوز فيه أيضا ولزمه الرد إن تاب ولها أن تأخذه خفية ولا حد في كثرة الضرر وقلته، وإذا كان الضرر وأصر عليه حل لها الفداء وكذا هي إن ضرته فإن قالت لا أصلي ولا أصوم ولا اغتسل من حل له الفداء ويثبت الضرر بالشهود المجاورتهم أو لكونهم أقارب أو بحيث تحققوا الشهادة والشهرة عند الجيران والخدم والأهل.

لا

من

ماله

جنابة

وزعمت المالكية أنه إذا ثبت الاضرار طلقت نفسها إن شاءت، وقيل يصح بل يطلقها الحاكم بعد أن يزجره بكلام أو حبس أو ضرب ولم يزدجر

وقيل نرفعه للحاكم وتطلق نفسها

قال الشعبي لو أن رجلا أعرض بوجهه عن امرأته يريد أن تترك له

مهرها لحرم عليه، وإن لم يقدر على نفقتها فلها أن تفتدي إذا أجاعها وترجع

عليه به إذا أيسركما ترجع به إذا أجاعها وهو غني

-

236