كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

ممن يقتدي به يكره أن تفتدي المرأة بأكثر من صداقها لقوله تعالى لا جناح عليهما فيما افتدت به، وإن افتدت منه على أن تمون ولده منها مدة معلومة من درهم إلى عشرة آلاف وعلى رد صداقها إليه صح ولم يدرك أن تمون ولده لأنه زيادة، وإن خالعها أو فاداها على أن تمونه فلها أن ترجع ولو عينت المدة كعشر سنين وقالت من درهم إلى كذا الجهلهما كم يستغرق الولد من ذلك، وإن فاداها بأن ترضع ولده إلى معلوم جاز، وقيل لا، وإن قالت خذ مائة درهم أو أقل أو أكثر واتركني الليلة فله أخذها فيتركها ولا فداء ولا إيلاء، وإن قالت تركت لك صداقي أو كذا منه على أن تتركني الليلة فتركها فله ذلك وفي وقوع الفداء قولان، وقيل إن تركها أربعة أشهر بانت بإيلاء وله ما أعطته، وإن ادعت استكراها لها منه على الفداء بالصداق بين عدم إكراهه

ولا يجد تبيين العدم

•

قال القطب رحمه الله وهذه شهادة التهاتر لا تجوز لأنه إذا شهد له شاهدان أنه لم يكرهها فلا يعتد بشهادتهما لأنها شهادة نفي وهي تهاتر إلا إن حصرت وقتا للاكراه وحضر الوقت أمينان، وقيل إن ادعت الاكراه فعليها البيان فإن بينت رد لها ما أعطته وإلا حلفته وذكر بعض أنه إن لم يحلف حلفها وأعطاها المهر وكذا إن ادعت الاساءة حتى افتدت على الخلاف المذكور، وإن مرضت فافتدت منه فمات في مرضه لم ترثه ولو قبل انقضاء العدة لأن افتدائها إسقاط الميراثها باختيارها فلو افتدت بإساءته أو استكراه ورثته في العدة، وجاز عليه الفداء أيضا إن برئ وكذا إن مات ولا يرثها إن ماتت لأن قبوله الفداء إسقاط لميراثه باختياره فلو أكره على قبوله لورثها في العدة، وإن مرضت فافتدت منه ثم عوفيت جاز عليها وله ما افتدت به فإن ماتت في مرضها أخذ الأقل من الصداق أو بعضه إن افتدت بالبعض

-

238