كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

تطليقتان وهذا ثالث برئ ولم يرثها، وإن تفاديا في مرضه برئ ولم ترثه إن مات، وإن قالت في مرضها تركت له صداقي في صحتي قيل ثبت له ولا فداء، وإن قال تركته لي فلا فداء أيضا ولو قالت نعم إلا إن قال على الفداء وأقر بقبوله فإنه يحكم عليه به، وإن قالت تركته له ولم تقل في صحتي لم يثبت له إلا إن لم تمت بمرضها، وإن لم يصدقها شيئا ثم افتدت منه قبل المس فماتت أو مات وإن كتابية أو أمة جاز الفداء بناء على أنه يجوز ولو بلا مال وهو طلاق بائن ولا يعطي شيئا ولا يرثها ولا ترثه ولو حرين موحدين بالغين، وقيل لا فداء إلا بمال وعليه فهذا طلاق لا فداء ولا إرث أيضا لأنه لا عدة فيه، وإن أبراه رب الأمة من صداقها على الفداء في مرض ربها ثم مات سقط عنه صداقها إن وسعه ثلث ماله وإلا فالسقوط بقدر ما وسعه الثلث، وقيل سقط عنه جميعا مطلقا إذ خرجت به من تحت الزوج، وإن

بصداق

أمة كان من ورثة ربها لم يضره ذلك على القولين في إرثه منه، ومن تزوج مسمى فمسها ثم افتدت منه بإذن ربها وسقط عنه الصداق فإن أراد هو والسيد مراجعة جازت، وإن وقع فداء بإذنه أو بلا إذنه فأجاز ثم أخرجها من ملكه بوجه ما وجب التحديد للنكاح إن أراداه، وقيل تصح الرجعة وإن بعد موت السيد وليجدد زوجها نكاحها إن ورثها منه بعد الفداء فباعها أو وهبها أو أعتقها، وإن تزوج رجل أمة بصداق معلوم ثم بيعت قبل المس ثم وقع المس عند المشتري ثم فاداها من زوجها بصداقها لزمه نصف ما، وجب له ولا يدخل في الفداء النصف الذي وجب للبالغ، وقيل للزوج على

المشتري كل ما فاداها به وهو الصداق والله أعلم

-

240

-