كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

عند العقد أمر طلاقها بيدها معلقا لمعلوم ثم افتدت ثم روجعت فهل هو باق ييدها أو زايل منها إن لم تشترط بقاؤه عند الرجوع قولان والعاجل إذا لم يكن الأمر بيدها عند العقد فشرطته عند الرجوع وشرط الزوج تأجيل الصداق لوقت مسمى يؤخر إليه فلكل شرطه وهل يصح اشتراط الزيادة لها أو النقص له على الصداق الأول عند الارتجاع من فداء أو اشتراط الزيادة فقط أو لا يصح اشتراط كل منهما

وعلى قول منع الزيادة وقول منعها ومنع النقص يصح الفداء ولها الصداق لا أقل ولا أكثر، ومن أجاز اشتراط النقص أجاز اشتراط إبطاله كله إن كان ممن يجيز مراجعة الفداء بلا مال وبالقول الثاني يقول الربيع واختاره أبو الموثر ولا يشترط في الفداء حضور المال بل يجوز ولو كان مشخصا غائبا وكذا إن كان في ذمة الزوج وكذا إن راجعها برده الصداق لها وهو في ذمته مؤجل أو عاجل أو أصل وكان القبول في ذلك كله إلا أن الغائب لا تبرأ به الذمة حتى يصل، ومن راجع مراجعة الطلاق على نقص أو إبطال برضاها فله ذلك

قال القطب والصحيح عندي جواز اشتراط النقص على المفتدية مع إبقاء البعض لئلا يكون كنكاح بلا صداق وجوز اشتراط أن تعطيه كذا وكذا على المراجعة وله أخذه ولكن لابد من أن يعطيها شيئا وكذلك في مراجعة الطلاق، ومن نشرت ومنعت نفسها من أن ترجع إليه بعد الطلاق الذي يملك رجعته حتى أرضاها بشيء أو شرطت عليه فلا يحكم عليه به إن تبين منها ذلك ولا يلزمه إلا إن كان شرطها في مقابلة إضرار مضى أو استقبل بحيث لا يجوز له وعلى كل حال إذا راجعها فهي زوجته كرهت أو رضيت،

243

-