كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

بعد العدة

بمرة وتحتم النصف لها إجماعا وصح ارتجاع المطلق أقل من ثلاث في العدة وإن بلا إذنها أو كرهت أو كانت صبية أو أمة بلا إذن سيد، وإن تزوجها من طلاق غير بائن ثم طلقها تطليقتين قبل المس واحدة بعد أخرى لزمته واحدة بعد السابقة أو بمرة لزمتاه أو ثلاثا بمرة لزمته جميعا، وقيل واحدة ولها النصف، وجاز تجديد للنكاح قائم مقام الارتجاع بصداق جديد في العدة من غير بائن كما مر في البائن لأن التزوج أقوى من الرجعة، وقيل لا يجوز التجديد في عدة غير البائن بل يراجع وجاز في عدة البائن، وقيل لا يجوز فيهما ووجهه أن الرجعة غير التزوج فلم يكف عنها ولزمه ما طلق قبل الوطى ولو تطليقتين لأن النكاح في العدة كالمراجعة فاعتبر الوطي السابق ولو لم يطلق بعد التجديد إلا وقد خرجت العدة الأولى والمرأة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة ولو مرتين إن كان الطلاق الذي هي في عدته رجعيا وتعيد

العدة

من الأخير

وذلك هو الصحيح قال وقيل لا يلحقها إلا إن راجعها في العدة أو تزوجها، وقيل لا تستأنف العدة وليس لها غير الصداق الأول لأنه ملك رجعتها على رغم أنفها ولا يصح ارتجاع مطلقة أو مفاداة قبل المس ولا تلزمها عدة، وحرمت إن مست بذلك الارتجاع، ومن طلق زوجته تطليقة واحدة وأشهد ثم راجعها وأشهد أنها عنده بتطليقة واحدة ثم مسها لم تحرم عليه وتفوته التطليقة الثالثة في الحكم تنزيلا لقوله أنها عنده بواحدة منزلة إنشاء طلاق آخر، وقد شدد في ذلك بأن تحرم إذ مسها على قوله أنها عنده بواحدة تنزيلا لقوله هذا منزلة تطليق آخر لم تقع بعده مراجعة

والصحيح الأول لحديث لا غلت على مسلم مع

أنه

لم يتلفظ

بالطلاق بعد المراجعة، وإن طلقها تطليقتين وراجعها وأشهد عند المراجعة

247

-