كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

أزواج الدنيا لأن الرجعة صحيحة في نفس الأمر لوقوعها في العدة في عصمته وزوجة له فلا تحل لغيره، وقيل حرمت أزواج الدنيا على الأولى وحرم على هذه أزواج الدنيا والآخرة والظاهر قيل أن الثانية تتخلص من حرمة أزواج الدارين بتوبة وإبراء زوج ذمتها بطلاق أو إمساكها مع محاللته، وإن قالت لم تنقض فراجعها ثم زعمت انقضائها واقعا لم تصدق إلا بتوبة صادقة إن ظهرت حتى صدقها زوجها فيجب عليه العزل لها وفراقها فيما بينه وبين الله لافي الحكم ما لم يقر بتصديقها ولا تصدق منكوحة بعد عقد لنكاح آخر إن ادعت عدم انقضاء لعدتها من زوجها السابق بعد إقرار بالانقضاء في الحكم إن لم يتبين صدقها ولم تدع غلطا ممكنا في العدة بالأشهر وهو أنه يمكن لها في الغلط ثلاثة أيام إذا لم تبتدي من أول الشهر ورخص في خمسة للمتوفي عنها، وقيل الغلط بخمسة جائز ولو لغير المتوفي عنها، وقيل يجوز أيضا بسبعة، وقيل أيضا بتسعة، وقيل لا تصيب الوهل أصلا ولا تمكن مطلقة واحدا أو اثنين نفسها للزوج إن ادعى مراجعة إن لم تعلم بها وقد علمت بالطلاق أو لم تعلم إلا من قوله إني راجعتك، وإن لم تعلم بالطلاق فليراجعها بالشهود بلا علمها، وإن أخبرها بالمراجعة ولم تعلم بالطلاق فلا تمكن نفسها له إلا إن أخبرها الشهود ورخص إن أخبرها بالطلاق والمراجعة بمرة ولا تشتغل بقوله أنه راجعها ولو أمينا ورخص إن كان أمينا، وإن لم تعلم ولم يخبروها إلا بعد انقضاء العدة فلا تشتغل به ولا بهم ولها التزوج من حينها، وقيل إن أخبروها ولو بعدها صدقتهم ورجعت إليه، وإن طلقها عالمة وغاب لم يجز أن تتزوج إن كتب لها الأمين أنه راجعها في العدة والمرأتان كرجل في مراجعة الطلاق والفداء ولا تمكن نفسها لحالف بطلاق أو ظهار عليها أن يفعل حتى تعلم أنه فعل بمشاهدتها أو بأمين ورخص كل من صدقته ولو أمة ولا تصدقه في ادعائه الفعل ولو كان أمينا ورخص إن كان أمينا ولا تمنع حالفا بطلاقها

—-

249

-