الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢باب الاحصان
الاحصان لغة التعفف عن الفواحش والامتناع منها ويطلق أيضا على التزوج وشرعا كون الانسان العاقل البالغ الذي يتأتى منه أو فيه الوطى ذا زوج بعقد صحيح جائز فدخل الرجل والمرأة ويحصن الحر البالغ المسلم العاقل السالم من عيب مانع للجماع حرة بالغة عاقلة من العيب وتحصنه، وإن لم يتماسا وهو الصحيح وبه قال جابر وقيل بشرط تماسهما ولو في دبر أو حيض أو نفاس أو إحرام أو
مسلمة سالمة
اعتكاف أو ظهار أو إيلاء
قال القطب رحمه الله ونقل بعضهم الاجماع على الأول قال
ومن
حفظ
حجة ووجه اشتراط المس أنه ما لم يمس كالعازب ووجه عدم اشتراطه أنه لو
شاء لمس وأنه تلحقه غيرة ولو لم يمس
قال وظاهر الأول أن العقد يكفي في الاحصان قال وقال ابن المنذر أجمعوا أنه لا يكون بمجرد العقد واختلف في المس الذي يكون به الاحصان فقيل غيوب الحشفة، وقيل كل مس بذكر في موضع ما أو مس بيد في فرج بعمد وشهوة، وقيل مس الفرج بالذكر كذلك ولو لم تغب الحشفة فيختلف في العذراء التي لم تزل بكارتها هل تحصن زوجها إذا زنى قبل زوالها ويحصن الحر الأمة ولا تحصنه، وقيل تحصنه لأنها زوجة له يدفع بها
—
252
-