كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨

وهو الصحيح لعموم الآية بظاهرها إذ شملت الحر والعبد أولا لأن الولد لها لا للعبد ولا لسيده والحامل البائن لها النفقة على العبد إن أعتق لأن الولد له، وقيل لا وكذا السكنى على الخلاف السابق ولا نفقة لأمة حامل إن بانت وإن من حر عند الأكثر لأن الولد لسيدها، وقيل عليه إن حر أو على مولاه إن عبدا نفقتها لأن بزوجها تعطيلها وعلى العبد نفقتها بعد عتقهما حتى تضع لأن الولد له، وإن بانت أمة حامل من حر وعتق حملها فلا نفقة لها وقيل لها، وإن وهب ربها حملها فأعتقه الموهوب له فلا نفقة لها على الموهوب له ولا على زوجها، وإن وهب السيد الحمل ثم أعتق الأمة ولم يعتق رب الحمل حمله فعليه نفقتها لأن الولد له حتى تضع لا على السيد والزوج، ومن أعتق سرية حاملا أو اشترى أمة فخرجت حرة حاملا أو استحقت أو علم بفسخ شرائها وانفساخه مما لا يميز بالعلم كما إذا لم يدر أنها محرمته أنفقها للوضع لأن الحمل له والمسافر إن طلق زوجته أو ظاهرها أو آلى ولم يكفر وهي تموّن من ماله قد أعتقدته زوجها فأقامت على ذلك كثيرا ثم قدم لم يلزمها رد ما تمون به منه أكلا وشربا ودهنا ولبسا ولا رد ما لها أن تفعله في ماله كصدقة وبيع ولا أجرة السكنى قبل العلم بالطلاق وليس السفر شرطا، وإنما هو جري على الغالب في أن يطلقها مثلا ولا تعلم ولزمه عناؤها فيما تعنت فيه بعد الطلاق وقبل العلم به لأنه ألزم نفسه إذ طلق بلا علم، وإن مات في سفره ولم تعلم بموته غرمت ذلك من يوم مات مطلقا قلبلا أو كثيرا في العدة أو بعدها لأنه مال الورثة ولأنه لا سبب له في ذلك ولا تقصير وكذا الأمة إن دبرها ربها لموته ثم سافر ومات غرمت ما أكلت بعد

جوز

العتق، وإن لم تعلم ولها عنائها على وارثه في مال الموروث والله أعلم

268 -

-

-