الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠قال القطب والذي أقول به أنه لا حد في نفقة الرضيع ولا الطفل ولا الزوجة ولا المطلقة بل ذلك بنظر العدول لاختلاف أحوال الناس والأزمنة والأمكنة وكذا في المسكن والكسوة فمنهن الأكول والقليلة الأكل فلا يلزم إلا ما تأكل على الصحيح، وإن كان الولد يتيما ولي ذلك الحاكم والصلحاء معه ويسلم له نفقة شهر ويباع من ماله بقدر ما يلزم وكذا في الدين ولا يبيع الشيء كله إلا إن كان حيوانا أو متاعا وعليه لأولاده كسوة وفراش ودثار في البرد بنظر العدول، وللمرضعة الأجرة بعددهم ومن ترضع ولدها من زوج أو مطلق وقام لها وارثه بما يلزم فلا ترضع غيره، وإن بأجر إلا بإذن إن فضل عنه لبنها ولو كان أبوه أو قائمه أو وارث الأب غير منصف لها، وإن لم يكن للأب مال قيل لأم ولده إدفعيه إليه أو اكتبي عليه والقيام بالولد يسمى حضانة فالحضانة حفظ الولد في نفسه ومونة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسده واختلفوا في الحضانة هل هي حق للحاضن فتسقط إذا أسقطها كسائر الحقوق إذا أسقطها صاحبها، وقيل حق للمحضون فلا تسقط إن أسقطها، وقيل حق لهما، وقيل الله سبحانه وتعالى فلا تسقط على القولين بإسقاط الحاضن فعلى أنها حق للحاضن لا تجبر الأم للولد وعلى أنها حق للولد تجبر عليه إلا لعذر
قال القطب واختير أنها حق لهما قال ويناسبه اطراد الفروع الواردة عليهما وللحاضن أجرة الخدمة ولا أجرة على مجرد كونه عندها، وقيل لها النفقة، وإن زادت على الأجرة، وقيل إن كانت الأم فقيرة فلها النفقة، وإن كانت موسرة فقولان أيضا، وإن قعدت عن التزوج لغيرهم ككبر فلها الأجرة، وإن كانت دون النفقة والأم أولى بحضانة الولد، فأمها وإن بعدت، ثم الخالة، قيل ثم أم الأب، ثم الأب، ثم الأخت، ثم العمة، ثم ابنة الأخ،
-
270
-