كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧١

ثم ابنة الأخت، ثم الأخ، ثم الوصي، ثم العصبة، وإذا تعدد أهل درجة بدأ بالأكبر سنا ويقدم الشقيق فالأبوي فالأمي فإذا استووا من كل وجه اعتبر مزيد الشفقة، وفي الأب بعد الام وما فوقها من الأمهات من جهة الأم خلاف، قيل يقدم، وقيل يؤخر، وقيل الأب أولى من الأم عند الغار الذكور للتربية والتعليم وبقية النساء أولى من بقية الذكور وبنت الأخ أولى، وقيل بنت الأخت، وقيل سواء، وإن أرادت جدته لأمه حضانته على بيع داره وإنفاقه منها وأرادت جدته لأبيه حضانته على أن تنفقه من مالها فتبقى له داره فقيل هي أولى لبقاء ماله، وقيل جدته من قبل الأم أولى لأن الأم أولى وكذا إحداهما العمة بمال الصبي أو دونه والصبي خلق ضعيف لا يقوم بنفسه فالأنثى أولى به لأن في طبعها الشفقة ويستحب أن تكون الحاضنة من ذوات الرحم والمحارم، وأما الذكر فحضانته بمجرد الولاية كابن العم وابن الأخ والمعتق والوصي ومن يقدمه السلطان وحضانة الصبي إلى الاثغار والحد الاحتلام وشروط الحضانة صحة الجسم والصيانة والحرز والعقل والبلوغ والديانة والخلو عن زوج إلا إن كان الزوج جدا للمحضون ولا حضانة للسفيهة لأنها لا تصون، وإذا سقطت الحضانة لعذر ثم زال عادت إلا إذا سقطت لتزوج فلا تعود على المشهور إن زال وذلك كالمرض والسفر وعدم اللبن فإذا صحت أو عاد اللبن أو رجعت من السفر عادت الحضانة، ومثل أن تجب الحضانة وهي متزوجة ثم تفارق زوجها لأنها معذورة بخلاف ما إذا كانت غير متزوجة وقد وجبت الحضانة فتركتها للتزوج، ومن ترك الحضانة بلا حادث سفر أو نحوه لم يجدها بعد، وإن سافر الولي الذي ينفق المال ستة برد فصاعدا للاستطانة لا لتجر أو نحوه فله أخذ الولد معه ولا حق للحاضنة إلا إن سافرت وسكنت معه، قيل ولو كانت الحاضنة أما ولا يشترط عدم ركوب البحر قال الله تعالى و هو الذي يسيركم في البر والبحر له وإن تزوج رجل

-

271

-