الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١على اهل صفة مخصوصة كالمشرك فأنه لا يطلق الا على صاحب الشرك وكالمنافق فانه لا يطلق الا على صاحب النفاق وكالسارق فانه لا يطلق الا على صاحب السرقة
وهكذا
والشرك ما زاد في الكفر حتى انتهى الى رد تنزيل من عند الله ورسول من رسل الله فيشمل التنزيل جميع الكتب السماوية مجموعة وآية آية فان كل آية منها تنزيل فالراد لشيء منها كالراد الجميعها والراد لرسول واحد كالراد لجميعهم واذا عرفت ان الراد للتنزيل مشرك والراد للرسل مشرك عرفت بطريق الاولى ان منكر الصانع ومنكر بعض صفاته الواجبة له مشرك لأنه ان ثبت الشرك برد شيء من افعاله الجائزة ارسال الرسل وانزال الكتب كان برد ما هو واجب في حقه اثبت
عليه وهي
يسع
قال نور الدين وللشرك وجوه قال في القواعد منها ان ينكر وجود الله سبحانه البتة كالدهرية الزاعمة ان الاشياء لا محدث لها ومنها ان يقيم غير الله مقامه في الخلق والانشاء والاختراع كالمانوية والديصانية الذين يزعمون ان الاشياء تكونت من اصلين قديمين وهما النور والظلمة وكالمجوس الزاعمة ان الأشياء القبيحة مخلوقة للشيطان وما اشبه هذا ومنها ان يقيم الخلق في العبادة مقام الله تعالى كمشركي العرب الذين يعبدون الاصنام ويقولون هي شفعاؤ نا عند الله مع اقرارهم بأن الخلق والرزق والاحياء والامانة الله وحده ومنها ان يجهل معرفة وجود الله تعالى وجميع ما لا جهله من وظائف التوحيد المتقدمة ومنها ان يكذب الله تعالى بانكار حرف من کلامه او نبي من أنبيائه او رسله أو ملك من ملائكته وجهله البعث والمعاد وشكه في وجه من من وجوه التوحيد وما اشبه ذلك من جميع ما لا يسع جهله ومنها ان يصف ربه بصفات الخلق ومعاني النقص من الجهل والعجز والحدوث والعدم والجور والظلم والهيئة والجسم وبالسهو والنوم والأكل والشرب والتعبد والنصب والحركة والسكون والاشكال والاضداد والصاحبة والاولاد أو يصف الخلق بصفاته عز وجل من العلم والقدرة والقدم على الحقيقة والاحياء والاماتة والخلق والاختراع من العدم الى الوجود والارسال والانزال من جميع صفاته التي لا يليق الخلق بها ومنها ان يتقرب العبد الى الله سبحانه بمعاصيه اي لا على وجه الاستحلال بالتأويل ليخرج هؤلاء
-
131
--