كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

حبس البطن فقال ابن الحاجب والمرتابة بحبس البطن لا تنكح إلا بعد أقصى أمد الوضع وهو خمسة أعوام على المشهور وروي أربعة وروي سبعة، فإذا مضت المدة تزوجت ولو بقيت الريبة، وإن زالت قبل المدة تزوجت أيضا وهذا إذا كانت الريبة هل حركة بطنها بريح أو حمل أو نحو ذلك، وأما إن تحقق وجود الولد فلا تحل أبدا حتى تضع.

وقال الشيخ اسماعيل وغيره من أصحابنا أقصى مدة الحمل سنتان قال وكأنه أراد أنه يلحق بالزوج الذي فارقته ما لم تتم سنتان إن لم يتحقق أنه منه بتحركه عنده فلو مضت السنتان وتحرك بعدهما فهو ابن أمه إن لم تتزوج ولم يكن بحيث يلحق بالثاني، وقيل يلحق بالأول ما لم يحكم الحاكم بالطلاق وعدة الميوفي عنها ولو غير مدخول بها أربعة أشهر وعشرا لمغيب شمس الأخير إن كان الزوج ممن يمكن أن يلد وإن كان طفلا لا يمكن منه ذلك أو قطع ذكره وأنثياه فلا عدة لوفاته، وقيل للمقطوع عدة، وإن مات في أثناء الشهر عملت بالهلال في الثاني والثالث وكملته من الرابع وتلغي يومها إن مات بعد طلوع الفجر، وقيل تحسب من الوقت وهو الصحيح عند القطب رحمه الله وعدتها أبعد الأجلين أجل الوضع وأجل أربعة أشهر وعشر إن كانت هذه المتوفي عنها حاملا احتياطا عندنا وعند علي وابن عباس

وبه قال مالك عن ابن عباس وفيه جمع بين عموم آية الحوامل وآية الموت قال وقال فقهاء الأمصار مالك وغيره وأبو هريرة وأبوسلمة ابن عبد الرحمن وجمهور علماء الأمة عدتها أن تضع حملها لعموم وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن، وإن كانت الآية في الطلاق ولقول أم سلمة رضي

-

276

-