كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧

الله عنها أن سبيعة الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر فجاءت

رسول الله الله فقال قد حللت وانكحي من

التأخير

وهو

قولان

من شئت

وبه قال الفخر الرازي لأنه يعلم أن الرحم بريئة بالوضع فلا فائدة في، وإذا تمت الأشهر وبقي الحمل فلا قائل أنها تحل.

قال أبو عبيدة العمل على ما قال ابن عباس وهو المأخوذ به عندنا

وهو قول الله سبحانه في كتابه والذين يتوفون منكم .. إلخ، وأما قوله لسبيعة فرخصة أي لأن ذلك عدتان مجتمعتان بصفتين فلا تخرج إلا بيقين آخر الأجلين ولأن فيه تخصيص عموم كل من الآيتين بخصوص الأخرى عملا بالدليلين وهو القاعدة فتقيد آية الحمل بغير الوفاة وآية الوفاة بوضع الحمل ولو زاد على أربعة وعشر ولا نفقة للمتوفي عنها ولا كسوة وفي السكنى، وإن تعدد الجنين في بطن اعتبر الأخير في الوضع فلا تتم إلا بوضع الأخير والأمة المتوفي عنها غير حامل نصف الحرة شهران وخمسة أيام، وإن طلقت أمة فعدتها حيضتان ولزوجها طلاقان وعدتها بالأشهر شهر ونصفه، وقيل هي كالحرة في ذلك كله والكتابية ثلث حرة مسلمة في الطلاق وعدته فتبين بتطليقتين حتى تنكح آخر وتعتد بحيضة إن كانت تحيض وإلا فبشهر وفي عدة الوفاة فلها شهر وأربعة عشر يوما، وقيل هي مثل الحرة وديتها الثلث اتفاقا من أهل مذهبنا، وقيل كل امرأة لا ترث زوجها فعدتها للوفاة ثلاثة قرو إن كانت تحيض وثلاثة أشهر إن كانت آيسة أو صغيرة وطلاق الحرة وإن من عبد ثلاث وطلاق الأمة، وإن من حر طلاقان عندنا وعند أبي حنيفة وابن مسعود وعلي، فإن الطلاق معتبر بالنساء وروي عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي ع الطلاق بالرجال والعدة بالنساء

277

-