الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩تمت ثلاثة قرؤ فيها جاز على قول من لم يشترط النية في العدة، وإن جازت حد الاياس ثم رأت دما كعادتها صامت وصلت، وقيل أنه لا حد للحيض ولا تلغيه ولو بلغت أكثر من تسعين سنة فهي تترك له الصلاة والصوم وكل ما يترك له، وأما قوله تعالى واللائي يئسن من المحيض فمعناه اللائي لا يأتيهن الدم، وإن طلقت الآيس فاعتدت بالاقراء وهي يأتيها الدم بأوقات الاقراء كعادتها قبل الاياس بطل نكاحها أيضا إن تزوجت بذلك إذ لا حيض بعد إياس وحرمت إن مست بذلك ولا سيما إن كان يأتيها الدم بغير أوقات الاقراء، وإن لم تمس جددت بعد تمام الأشهر والمستحاضة تحسب أيام ترك الصلاة حيضا فإذا تمت ثلاث حيض تزوجت، ومن قال بالتمييز يأمرها أن تحسب أيام ترك الصلاة بتمييزها دم الحيض عن الاستحاضة، وإن لم تميز مكثت تسعة أشهر للحمل وثلاثة كما تمكث الآيسة ثلاثة وتزوجت ومن طلق إحدى امرأتيه ولم يعلم عين من طلق حتى مات اعتددن عدة الطلاق وعدة
الوفاة كذا قيل
قال القطب بل يعتددن عدة الوفاة، وإن افترقت من زوج بطلاق أو موت فتربصت حتى انقضت عدتها أو زادت عليها ولم تعقدها بنية فقيل لا تتزوج حتى تعتد بنية لأجل فرض العدة فلا تصح إلا بنية، وإذا نوت من وسط العدة حسبت من حين نوت ورخص أن تتزوج إذا انقضت ولو بدون
النية وكذا لو نوت عدة الطلاق أو غيره فخرج خلاف ما نوت له
قال رحمه
الله
•
وبهذا أقول لأن الاعتداد عبادة معقولة المعنى
فإنها استبراء للرحم وهو يوجد بمضي القدر ولو بلا نية فلا تشترط النية وما
هي إلا كغسل النجس تحصل به الطهارة ولو بلا نية ولأنها تفوت الزوج
-
279
-