كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩

الحيض مُره أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس والرجعة فرع الطلاق فلا تكون إلا بعده قال وزعم بعض أنه غير واقع لقوله صلى الله كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد فإن أمره بردها يشعر بعدم نفوذه ووقوعه

واعلم إن مراجعتها واجبة لأن الأمر عند التجرد للوجوب ويجبر عليها، وقال أحمد وأبو حنيفة والشافعي والثوري أنها مندوب إليها

وذلك الأمر للندب والجمهور عليه

•

قال القطب وعندنا تجب بلا إجبار عليها، وقال مالك يجبر عليها وصح النكاح والارتجاع ولو في الحيض أو النفاس وعصى مطلق أكثر من تطليقة واحدة بمرة بكلمة أو كلمتين ولو قبل المس لمخالفة السنة وقيل لا معصية إلا في طلاق الثلاث بمرة وقيل إن الطلاق مرتين مكروه وعصى

بالثلاث بمرة

والمذهب فيمن طلق ولم ينو واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا أنه يحكم عليه بواحدة حملا للفظ على أدنى ما يصدق عليه ولأن الواحدة هي المحققة قال وقال بعض قومنا يحكم عليه بالثلاث احتياطا وحملا للفظ على أعلى ما يصدق عليه ولزمه ما طلق إن سبق المس ولو بكلمة، وقيل لا يلزم من الطلاق بكلمة إلا طلاق واحد فلو قال أنت طالق تطليقتين أو طالق ثلاثا فواحدة كما لو قال على الميت الله أكبر أربع مرات لم يجزه حتى يكبر كل

تكبيرة بتصريح

289

-