الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠وهو قول أهل الظاهر وجماعة محتجين بقوله تعالى و الطلاق مرتان ده
ثم ذكر الثالثة والمطلق بلفظ الثلاث أو بلفظ تطليقتين أو اثنتين مطلق مرة واحدة وبما جاء في الصحيحين عن ابن عباس أن طلاق الثلاث على عهد رسول الله عله وأبي بكر وسنين من خلافة عمر واحد وبما روي أن طلق امرأته ثلاثا في مجلس بلفظ واحد فقال لعل الله راجعها إنما ملكت تطليقة
ركانة
والجمهور على القول الأول قال ويؤيده أن حديث ابن عباس الأول رواه طاووس وروي غيره كسعيد بن حبير وعطاء ومجاهد وعمرو بن دينار وغيرهم أنه يلزم ما طلق وأن الحديث الثاني عنه وهم من راويه وهو إسحق عن عكرنة عن ابن عباس قال والذي رواه التفات أن ركانة طلق البتة لا ثلاثا، وقيل لزم ما طلق مطلقا سبق مس أو لا إن طلق بكلمة
قال القطب وبهذا كنت أقول برائي حتى أطلعت عليه قولا لبعض العلماء، وقال ابن عباس إن طلقها ثلاثا أو اثنتين في مكان واحد لزمه ما طلق ولو واحدة بعد واحدة، وإن طلق بغير كلمة ولم يسبق مس لم يكن إلا واحدة مثل أن يقول أنت طالق أنت طالق أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق، إن تزوجها بعد كانت عنده بطلقتين وبانت بواحدة إن طلقها اثنتين أو ثلاثة بكلمة واحدة إن تزوجها بعد الطلاق الأول وطلقها قبل المس وكانت عنده إن تزوجها مرة ثالثة بعد واحدة ولا يطلق الغائبة زوجها حتى يعلم أنها في وقت جائز فيه طلاقها، وإن طلق مضى مطلقا، وقيل يكتب إليها إذا جاءك كتابي هذا ثم حضت ثم طهرت فأنت طالق، وإن قال أنت طالق للسنة طلقت واحدة إذا طهرت من أول حيضة وتطلق صغيرة وآيسة من أول الشهر إذا غابتا ولا تطلق نفسها من رجع أمرها بيدها بتخيير أو بتعليق لمعلوم ولا مأمور بالطلاق في حيض أو نفاس أو انتظارهما ولا يطلقوا أكثر من
-
290
-