كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

آخر جميع

الصلوة والسلام لم يسب من ذراريهم شيئا أو ان قتاله لهم فعلينا الاقتداء به وفي قول العرب لا تسبى ذراريهم لحرمة النبي عليه الصلوة والسلام لانه منهم ولا يخفى ان هذا مخالف لفعله الله فيهم فانه سبى بني المصطلق وهم من العرب وسبى هوزان وهم منهم ايضا واما احكامهم الخاصة فلليهود والنصارى والصابئين والمجوس حكم يخصهم وهو قبول الجزية منهم اذا انقادوا للجزية وتركوا الحرب وحكم يخص اليهود والنصارى والصابئن دون المجوس وهو انه اذا ادوا الجزية حلت ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم وللمجوس حكم يخصهم مع المشركين من العرب وهو تحريم ذبائحهم ونكاح نسائهم فحكم للمجوس في قبول الجزية حكم اليهود والنصارى والصابئن وفي الذبائح والنكاح حكم مشركي العرب من اهل الاوثان والدليل على ان المجوس تقبل منهم الجزية ولا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم ما روي عنه من طريق عبد الرحمن بن عوف انه قال سنوا بهم سنة اهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم وأما الحكم الخاص بمشركي العرب من أهل الأوثان فهو انه لا يقبل منهم صلح ولا جزية ولا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم ولكن يقاتلون ويناصبون الحرب حتى يسلموا والدليل على ذلك انه تعالى خص قبول الجزية بأهل الكتاب فقال تعالى: حتى يعطوا الجزية عن بدوهم صاغرون) وقال في حق المشركين وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين الله) والدليل على تحريم ذبائحهم ونكاح نسائهم انه تعالى خص اهل الكتاب بجواز ذلك

منهم

فقال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) الآية

والدليل على تحريم مناكحة المشركين من العرب قوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة) وقوله تعالى: فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن واما تزويج بناته ببعض المشركين فقبل نزول التحريم وتغنم اموال المشركين في الحرب والغنيمة في اللغة ما يناله الرجل أو الجماعة بسعي وفي الشرع ما نال المسلمون من المشركين بالقتال أو بالقهر كائنا ما كان واستثنى بعضهم الاصول فلا تسمى غنيمة بل تسمى فيئا

133

-