الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥اثنتين إن شئت فقالت شئت واحدة فلها ما قالت، وقيل لا تطلق حتى تشاء ما قال، وإن قال إن شئت أطلقك فوعد له أن يخلفه، وإن قال أنت طالق حيث أو في مكان أو حين أو وقت أو متى أو كلما شئت فمتى أرادت طلقت نفسها
قال القطب بل متى أرادت وقع عليها طلاق إلى ثلاث ما لم تخرج العدة، وإن قال إذا شئت أو إن شئت وقامت من مكانها ولم تشأ زال عنها وإن قال لها أنت طالق ثلاثا إن شئت أو ما شئت فقالت له قد شئت أو شئت ثلاثا بانت بها، وإن قالت لم أشأ فلا شيء ولزمت بأكثر الطلاق اثنتان لقوله تعالى الطلاق مرتان لأنه لم يقل كل الطلاق، وقال الربيع ثلاث وهو الصحيح عند القطب رحمه الله وزعم بعض أنه يلزم بأكثر الطلاق
واحدة وبأصغر الطلاق وأعظمه وأكبره واحدة كأحسنه وأقبحه وأفحشه وقيل في أعظمه وأكبره وأقبحه وأفحشه ثلاث وطلاق يملأ ما بين السماء والأرض أو يعد لهما واحدة، وإن قال عدد النجوم أو الشجر أو غيرهما مما يعد فثلاث وكذا في ملئ البيت أو العيار من التطليقات وما أشبه ذلك، وقيل واحدة ما لم ينو أكثر وفي أنت طالق البتة واحدة رجعية، وقيل ثلاث، وقيل واحدة بائنة وفي طلاق حرج أو خلية أو أنا منك بريء أو بائن أو بات أو أنت مني بريئة أو بائنة أو باتة أو اعتدي واحدة رجعية، وإن لم ينو الطلاق في مثل أنا منك بريء لم يقع، وقيل وقع إن لم ينو به غير الطلاق كما لو
لم ينو به الطلاق وكذا في حبلك على غاربك وفي لست بزوجتي وفي تهيئي للفراق وطلقت من حينها بقوله أنت طالق قبل موتي أو موتك أو موت فلان أو هذه الدابة بلا أجل وكذا العتق وإن أجل الطلاق بشهر أو أقل أو أكثر قبل الموت فلا يمسها بعد إذ لا يدري متى يكون ذلك فإن مس ثم عاش أو
-
295
-