كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩

غلاما وجارية فلا طلاق، وإن قال إن كان مافي بطنك غلاما فأنت طالق واحدة، وإن كان مافيه جارية فأنت طالق اثنتين فولدتهما معا فلا طلاق ولزم بقوله إن كان مافي الجوالق برا أو ذرة فأنت طالق فإذا هما فيها معا عدم الطلاق، وإن قال إن كان فيها برا وذرة فأنت طالق فإذا هما فيها فطلقة واحدة، وقيل اثنتان وغير الجوالق كالجوالق ولزمت بقوله إن ولدت غلاما فأنت طالق واحدا، وإن ولدت جارية فأنت طالق اثنان فولدتهما تطليقة واحدة إن سبق الغلام وضعفها إن سبقت الجارية، وإن ولدتهما بمرة أو في مشيمة واحدة لزمته ثلاث تطليقات وله المس في ذلك كله حتى تلد وإن قال إن وضعت فأنت طالق فوضعت ولو ميتا أو غير مصور طلقت، وكذا إن قال إن أسقطت فأسقطت مالا يذوبه الماء ولزم بقوله أنت طالق أمس الطلاق من حينه وبقوله أنت طالق غدا عند طلوع فجره وجاز مسها قبله وتوارثا إن مات أحدهما قبل الفجر، وإن وقع التطليق بثلاث وكذا سائر الحدود مثل أن يقول أنت طالق يوم الخميس الآتي أو الشهر الآتي أو السنة الآتية فلا تطلق حتى يأتي ذلك الوقت، وإن قال أنت طالق في السموات أو تحت سدرة المنتهى أو في الشمس أو في الدار أو في ثوبك وقع في حينه في الحكم، وأما عند الله فإلى نيته، وإن قال في ذهابك إلى مكة أو في دخولك دار فلان أو في لباسك ثوب كذا فحتى تفعل ذلك، وإن قال قبل أن أتزوجك أو أخلق أو تخلقي وقع في حينه، وقيل ليس بشيء ولا يقع إن قال طلقتك أمس وهو إنما تزوجها اليوم، وإن قال أنت طالق وأنت تصلين أو مصلية أو مريضة وقع في الحكم، وأما عند الله فإلى نيته، وإن قال في مرضك أو مضجعك أو سفرك إلى كذا أو ذهابك أو في صلاتك لم يلزمها إلا إن وجد ذلك والله أعلم

299

-