كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠١

فمات منه ورثته، وإن طلقها ولو اثنتين في مرضه فتمت عدتها فتزوجها فطلقها قبل المس لم ترثه، وقيل ترثه وإن كان الخيار له فاختار نفسه في مرضه فلا ترثه، وإن قذفها وتلاعنا في المرض أو قذفها في الصحة وتلاعنا فيه لم ترثه وإن حلف بطلاقها ثلاثا على أن يفعل كذا ولم يفعله إلا في مرضه أو على

عليه

أن يفعل فيه ففعل فيه ورثته، وإن طلقها ثلاثا في مرضه فأقر لها بدين لها فيه أو أوصى لها بوصية أو أعطى لها شيئا ماله ورثته وله ذلك، وقيل لها

الميراث والدين، وإن قال لزوجته طلقتك قبل في صحتي ثلاثا فقيل لا ترثه لأنه أصدق ما يكون عند موته إن لم يتهم بإضرار لها، وقيل ترثه وكذا إن أخبر بذلك ولم يخاطبها به وكذا إن قال لها في مرضه قد طلقتك قبل هذه الساعة بعام ووجدت قد خرجت من العدة في تلك المدة ومات ففي الارث قولان أحدهما أنها ترث إن لم يتبين إضراره، والآخر لا وإن قال لها أمينان قد طلقك ثلاثا في صحته لم ترثه، وإن مات الزوج فقالت طلقني مريضا وارثه وقال وارثه طلقك صحيحا قبل قوله، وقيل قولها، وإن ادعى الوارث طلاقها ونفته قبل قولها وقيل ليس لها الميراث إن طلقت ثلاثا ولو في المرض، ومن تزوج امرأة في مرضه ثم اعتل فطلقها في علته ومات قبل أن يمسها ورثته لأنه طلقها ضرارا ولها نصف الفرض ولا عدة عليها، وإن تزوجها في مرضه وطلقها قبل المس بلا حدوث علة أخرى لم ترثه

قال القطب ومن كتاب المصنف للمطلقة في المرض قبل المس نصف

الصداق وعليها العدة ولها الارث إن حبست نفسها قدر عدة المطلقة

قال أبو عبد الله وبه نأخذ وقيل بذلك كله ولو لم تحبس نفسها،

وقال موسى بن أبي جابر لها النصف لا الارث ولا عدة، وقيل كل الصداق

31

-