كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦

قال القطب وعلى ذلك جابر بن زيد وابن عباس وعمر وعلي والزبير وعطاء وأهل الحجاز والشافعي وقال أهل العراق وجابر وعمر في رواية عنهما أن طلاق المقهور واقع وكذا عتقه ونذره وغيرهما وحجة من اوقع ذلك أن زوجة صفوان بن عمار الطائي وضعت السكين على عنقه فطلق فأتى النبي فأخبره فقال لا إقالة في الطلاق وأجيب بأن ذلك حكاية حال لا

عموم

لها بخلاف نحو لا طلاق على مغلوب وليس على مقهور عقد واختلف في حد الاكراه فقال عمر ليس الرجل أمينا على نفسه أي ليس بمالك لها إن أوجع أو ضرب، وقال شريح أن القيد كره والوعيد كره والسجن كره أشار إلى أنه يعذر بالشروع في الاضرار وبالوعيد وإذا شرع القاهر في الفعل فمن يكفه ومن يتكفل بقبوله ما طلب وقد شرع.

قال القطب رحمه الله وهذه إشارة إلى الرد على من يقول لا عذر حتى يشير بالسيف ونحوه وطلاق الغضبان واقع وكذا عتقه قيل إجماعا وقيل بعضهم خلافا فيهما

قال وهو مشكل لأنه إن بقي تمييزه فمكلف قطعا، وإن زال فغير

مكلف قطعا فما محل الخلاف وبوقوعهما

قال ابن عباس وعائشة وأفتى به غير واحد من الصحابة وبه يرد على

من فسر الاغلاق فى خبر لا طلاق ولا عتاق في إغلاق بالغضب قال بل

-

الصواب تفسيره بالاكراه والله أعلم

-