كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨

حلف

قال القطب وذلك بناء على أن الصوت لا يعول عليه، ومن بالطلاق أن الجبل مكانه وأن البحر ما يبس ونحو ذلك فإن كان يراهما فقد بر وإلا حنث وطلق ولو وافق حلفه الواقع لأن الله قادر على أن يفعل ذلك، وقيل لا تطلق إن وافق حلفه الواقع وهو الصحيح عند القطب فيما يتوصل إلى حاله بعد لأن المدار على الحنث وليس حانثا بالغيب وأما ما لا يعلم حاله من الغيب فالطلاق من حين التكلم، وإن قال إن لم أكن من أهل الجنة أو أنت أو فلان فأنت طالق طلقت في حينها، وإن قال مخالف لموافقة إن لم أكن على الحق أو إن كنت أنت عليه فأنت طالق فإنها في وسع لحلفه على علمه، وقيل وقع الطلاق، وإن نظر إلى طائر فقال إن لم يكن غرابا أو كذا فأنت طالق فخرج خلافه طلقت، وقيل لا لحلفه على علمه، ومن تزوج له أبوه أو غيره غائبا لا يعلم فقال امرأتي طالق لم يقع طلاق ولو علم بعد وقبل النكاح إذ ليست بزوجته حتى يقبله، وقيل واقع وإن حلف بالطلاق لا يكلمها فدخلت منزلا أو أغلقت بابا فقال لها عرفتك فقد كلمها وطلقت وإن قال عنيت فلانة لم ينفعه إذا كانت هي المحركة للباب، وقيل ينفعه، وإن قال إن كلمت زيدا فأنت طالق فكلمته في موضع ممكن أن يسمعها منه زيد حنث، وإن لم يسمعها، وإن كلمت ولم تقصد أن يسمع ولا أرادت خطابه وسمع كلامها لم يحنث ولو علمت أنه سامع لا إن كلمته ميتا وقيل يحنث إن كلمته ميتا ولا يحنث إن كلمته حيث لا لبعد المسافة يسمع وإن كلمت أصم في مسافة لو كان سميعا لسمعها منها فقيل يحنث، وقيل لا، وإن حلف بالطلاق لا تكلم فلانا فقالت لغيره أن بطلاقي إن كلمت فلانا وهو حاضر لم يسمع قولها هذا تريد أن

وهي

زوجي

حلف

يسمع

فقيل لا تطلق، وقيل تطلق، ومن حدث رجلا حديثا فقال له لا تحدث به أحدا فقال له إن حدثت به أحدا فامرأتي طالق فحدث رجلا ببعضه ثم لقي

-

-