الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩آخر فحدثه ببقيته فقيل لا تطلق، وقيل تطلق، وإن أخبر به الذي حدثه
فقيل تطلق امرأته، وقيل لا.
•
قال القطب وهو الصحيح ومن قال لزوجته قال فلان لزوجته أنت طالق أو قال ماذا علي لو قلت أنك طالق أو قال أغضبتني حتى أردت أن أقول لك أنت طالق لم تطلق، وإن رأى في منامه أنه طلقها وأعاد لها أو لغيرها الرؤيا لم تطلق، وإن قال رأيت في منامي أني طلقتك وهو كاذب لم تطلق، وقيل تطلق، ومن حلف لا يكلم رجلا فكتب إليه كتابا فلا بأس عليه، وقيل حنث إن قرأه أو قرئ عليه فمن حلف بطلاقها أن لا يكلم هو أو هي فلانا وكان الكلام بالكتابة لا بنطق لم يقع طلاق، وقيل وقع، وإن كتب بطلاق امرأته إليها أو إلى غيرها أو كتبه ولم يرسله طلقت، وإن لم يصلها الكتاب لأنه قيل الكتاب كلام، وقيل لا تطلق إلا إن نطق به حين الكتابة أو قبل أو بعد أو قرئ، وقيل تطلق بكتابة الممنوع من الكلام لا بكتابة غيره، وإن كتب إليها إذا بلغك كتابي فأنت طالق لم تطلق حتى يبلغها عند من قال لا تطلق بالكتاب، ومن قال تطلق به قال طلقت أولا وإذا بلغها طلقت ثانيا لأنه علق طلاقها ببلوغه إياها ولزمه في الحكم إن لفظ
لا
به ولم ينوه لا عند الله لما ذكر عن ابن عباس وجابر بن زيد رضي الله عنهم غلط ولا غلست على مسلم فيما أخطأ به ولم يتعمده، ومن كتب طلاقها
في الأرض بأصبع أو يد أو غيرهما أو كتبه في غيرها كبدنه ولوحه فقيل أنه طلاق ولو محاه إذا عرف ما كتب، وقيل تطلق إذا قرئ، وقيل لا تطلق بذلك ولو تميزت وقرأها الزوج إلا إن نطق بالطلاق أو قبل أو بعد على نية إيقاع الطلاق لا على مجرد التلفظ بالمكتوب، وإن كتبه في الماء أو في الهواء ولم ينطق ففي وقوعه قولان، وقيل إذا كتب طلاقا وقع ولو لم ينوه، وإن قال
-
39
-