كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٠

طلقت

لها إذا صليت فأنت طالق كانت في فريضة أو لم تكن في الصلاة ثم دخلت في الفريضة فلا تطلق حتى تتمها بتسليم، وإن كانت في سنة مركبة من ركعتين كسنة المغرب والفجر فكذلك، وإن كانت في نافلة أو سنة غير محصورة فلا تطلق حتى تصلي ركعتين بتسليم، وإن قال إذا صمت فلا تطلق حتى تتم صيام يوم، وإن قال إذا صُمت رمضان فحتى تكمله، وإن تعمدت ترك صومه لم تطلق، وإن صامت منه يوما فولدت فلم تظهر حتى انقضى لم تطلق، وإن قال لها إن خرجت من منزلي بغير أمري إلى غير طاعة الله فأنت طالق فخرجت إلى عيادة مريض أو إلى زيارة مسلم أو رحم لأن ذلك الخروج بلا إذن منه معصية لا طاعة لا إن خرجت إلى طلب الماء ونحوه للصلاة لأن طلبه فريضة والعيادة والزيارة نافلة وخروجها في النوافل عاصية فيه الله تعالى ولو كانت النافلة حجة بخروجها بلا إذنه، ومن بالطلاق لا يشتري عبدا فاشترى جزءا منه فقيل لا يحنث حتى يشتريه كله، وقيل يحنث لأنه شرع في شرائه والأول أصح، وأما الثوب إن اشترى جزءا منه يكون لباسا لحر أو برد فإنه يحنث إلا إن حلف عن ثوب معين فإنه إن اشترى جزءا منه لم يحنث حتى يشتريه كله، وقيل يحنث بالبعض، وإن قال هي طالق إن باع غلامه فقال لرجل بعتكه بكذا وكذا ولم يقل قبلت أو قاله انعقد البيع أو لم ينعقد فإنها تطلق لأنه إذا قال بعتك إياه فقد باعه ولو لم يتساوما فقوله بعتكه هو بيع ولو لم يسبقه تساوم ولا عقبه قبول وليس هناك شراء من الآخر، وإن قال قد بعتكه دون بكذا من الثمن فليس ذلك منه

حلف

،

بيعا حتى يعين الثمن إذ لا بيع بدونه، وقيل لا حنث حتى ينعقد البيع: وإن حلف لها بالطلاق لتقبضن منه صرة أو سوارا أو خلخالا فأبت فجعلها في ثوب ملفوف ودفعه إليها فإن عنى تقبضه من يده بيدها فإنها تطلق لأنها لم تقبضه منه بل قبضت الثوب لا إن أطلق القول ولم يعين شيئا لأن

-

-