كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

قال أبو عبيدة ترد هذه ولا تأخذ المعيرة، وإن حلف أن يباشرها غدا فأهل هلال رمضان جاوزا الأميال ليلا ونويا إفطارا وجامعها، وإن أصبح في الحضر طلقت ولم يتوصل لجماعها، وإن حلف بطلاقها لا تغتسل من جنابة إلى أربعة أشهر فكان يجامعها ولا تغتسل لعذر أو بلا عذر لم تطلق، وإن أمسك عن وطئها إلى آخر يوم من الأربعة جامعها بعد العصر ما لم تغب الشمس ثم تغتسل بعد الغروب ولا بأس عليه، وإن أتته بماء فحلف بطلاقها إن وضعته أو أراقته أو شربته أو سقته أحدا شربه أحد يدها أو من

يوضع فيه ما يشربه كتراب، ومن حلف بطلاقها أن يشتري جارية

فأكله سنور

قال أبو يوسف يشتري سفينة وهذا على أن اليمين تجري على اللفظ أو لم يعن الحالف الأمة بل أرسل وإلا فلا يبر بالسفينة وهو الصحيح وهو أن اليمين على القصد، وإن حلف بطلاقها إن لم تطبخ هذا اللحم أو كلب فطبخت ذلك السنور أو الكلب واللحم في جوفه طلقت، وإن قال لها إن عملت شيئا بغير رأيى فأنت طالق فخبزت أو أكلت أو برزت من البيت أو ذهبت إلى أهلها بلا رأيه فإذا خبزت طلقت وسائر ذلك ليس بعمل يشمله كلامه في العرف والعادة بل عمل لا يشمله فإن العمل فيهما مثل أن تصدق من ماله أو تقرض أو تبيع أو تشتري أو تبني أو تهدم إلا إن نوى شيئا، وقال محمد بن محبوب من حلف لا يعمل شيئا حنث إذا عمل أمرا من الدنيا لأن المعروف عند الناس أن العمل ما كان من الأعمال المعروقة وليس الأكل والشرب منها ولا البروز من البيت ولا الوصول إلى الأهل إلا إن قصد شيئا فله وعليه فيه ما نوى وكذا إن بالت أو تغوطت أو توضأت أو صلت بلا إذنه لا تطلق وأعمال الآخرة لا يجب عليه بها حنث إلا ما يعظم ويتبادر منه أن يقبح بلا إذن كسفر للحج أو زيارة لرحم في بعيد،

-

312

-