كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

وهو قول الشافعي وابي حنيفة ومالك وابن عباس والحسن بن محمد وعطاء وقتادة

والنخعي وهو ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله

وذكر الطبري عن ابن عباس ان الخمس مقسوم على اربعة اسهم وسهم

الرسول لقرابته وليس له والله شيء وقال ابو العالية المراد بذكر الله ان له سهما فيقسم

الخمس على ستة

وسهم

الله يصرف للكعبة قيل قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه فيأخذ قبضة يجعلها للكعبة وهو سهم الله ثم يقسم الباقي على خمسة وقيل سهم الله لبيت المال وقيل يضم الى سهم الرسول وقال منذر بن سعيد قالت فرقة لفقراء المسلمين او لبيت المال ورد على هذا القول بظاهر قوله تعالى وللرسول قال وسهمه صلى الله عليه وسلم بعد موته لمصالح المسلمين وما فيه قوة الاسلام عن الشافعي وأحمد وقال فرقة للكراع والسلاح قال الاعمش والنخعي هو الذي كان ابو بكر وعمر يفعلانه وقال علي وقتادة والحسن للأمام قال وهو حسن وقال ابو حنيفة للاربعة المذكورة بعده وقالت فرقة هو لاصحاب الاربعة الاخماس الباقية وهو الجيش وقال قوم لقرابته هو وقال ما لك الى رأي الامام وقال اصحاب الرأي هو لليتامى والمساكين وابن السبيل دون القرابة لانه لا يورث وذوو القربى هم بنو هاشم وبنو المطلب يعطى منه غنيهم وفقيرهم للذكر مثل حظ الانثيين وذهب قوم الى انه ليس لاغنيائهم منه شيء وانما هو لفقرائهم وصحح القطب رحمه الله الاول مستدلا عليه باعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه العباس وهو من العباس وهو من الاغنياء فاذا لم يوجد احد من ذوي القربى فأمر سهمهم الى الامام يضعه حيث شاء من مصالح الإسلام أما اربعة اخماس الغنيمة وهي ما عدا الخمس المذكور فيقسم على المقاتلة للفارس منهم سهمان وللراجل سهم وليس لاحد منهم ان يأخذ شيئا من الغنيمة قبل القسمة لانهم شركاء في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم وقد اخذ من بعير وبرة فقال مالي ولا لكم منها اي من الغنيمة مثل هذه الا الخمس ثم هو رد عليكم فادوا الخيط والمخيط فان الغلول عار وشنار على الغال يوم القيمة ولكم الأكل والركوب والعلف وليس احدكم احق بالغنيمة من الآخر ولو بالسهم وقيل يا رسول الله استشهد فلان فقال كلا اني رأيته يجر الى النار بعباءة غلها وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفي وهو ما يختاره

135

-