الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦لنفسه قبل القسمة وتركه اكراما لامته وادخارا لاجره ولا صفي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم باجماع الاما قاله ابو ثور انه باق للامام وهو قول شاذ ولا يجوز لمن دخل مع المشركين بأمان ان يأخذ شيئا من اموالهم ولا لمن دخلوا معه بامان ان يأخذ شيئا ايضا واذا دخل المسلم دار المشركين بامان فليس له ان يشتري مما غنم المشركون أو سبوا من بعضهم بعض لأنه خيانة لهم ورأى المحقق الخليلي جواز ذلك وعنده انها ليس بخيانة لهم وتسبى اولاد المشركين الصغار ما كانوا دون البلوغ مع النساء أما البلغ من الرجال. فانهم يقتلون بدليل ان سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بقتل مقاتلهم فاقره رسول الله على ذلك وقال له حكمت بحكم الله الى آخر الحديث والحكمة في سبي اولادهم ثلاثة اشياء احدها ليجروهم الى الاسلام فيكون ذلك سببا لدخولهم فيه وذلك انفع لهم والثاني شفقة حين قتل آبائهم لئلا يموتوا جوعا وعطشا والثالث تقوية لبيت المال والله اعلم.
لمين
باب في كيفية الجزية
قد تقدم ان بعض المشركين لا تقبل منهم جزية اصلا وهم اهل الأوثان من العرب وبعضهم تقبل منهم وهم اهل الكتاب من اليهود والنصارى والصابئين ومثلهم المجوس ولا جزية على امرأة او عبد او طفل او شيخ أو حبر او مجنون او راهب او مفلس وقال بعض العلماء يعطيها رهبان الكنائس الذين لم ينقطعوا ومن فرضت عليه ثم انقطع لم تسقط عنه وقيل يعطيها الراهب مطلقا ولا يأخذ الجزية الا الامام العادل بنفسه أو بأمره واذا لم يكن الامام او كان ولم يقدر على منع الظلم عنهم لم تؤخذ منهم ومن اخذها بدون الامام لم يعامل فيها وقيل يأخذها منهم كل من منع الظلم عنهم ولو في الكتمان وقيل تؤخذ من الفقير الذي لا شيء له وقيل اذا كان له ما يكتسب منه وشدد بعضهم فقال يطلى بلبن أو عسل أو نحو ذلك مما يتأذى منه بالذباب أو النمل ويحبس في الشمس حتى يعطيها لانه ترك التوحيد باختياره والجزية بحسب ما يرى الامام من قوة المشرك وضعفه وكثرة المال وقلته وشدة بغض الاسلام وعدمها حتى لو رأى الصلاح في تسويتهم لفعل وقيل دينار على كل واحد في السنة
-
136
-